بنك كندا يتجه إلى تثبيت الفائدة وسط ضغوط الطاقة والتضخم
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
يتجه بنك كندا إلى الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، في وقت تراقب فيه الأسواق تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم، وسط اقتصاد كندي ما زال يتحرك بحذر وتحت ضغط تباطؤ النمو.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز بين 21 و24 أبريل أن أغلبية الاقتصاديين يتوقعون أن يحافظ البنك المركزي على سعر الفائدة عند 2.25 في المئة خلال اجتماعه المقرر في 29 أبريل، بل وأن يبقيه عند هذا المستوى حتى نهاية العام. ويعكس هذا التوقع قناعة واسعة بأن البنك لن يتسرع في رفع الفائدة لمجرد صعود أسعار الطاقة، ما لم تتحول الضغوط إلى موجة تضخمية أوسع وأكثر ثباتًا.
وتشير القراءة الأخيرة للتضخم إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين بلغ 2.4 في المئة في مارس، وهو مستوى قريب من نطاق السيطرة لكنه لا يترك للبنك مساحة كبيرة للمغامرة، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا. ويرى اقتصاديون أن وضع كندا كدولة مصدرة للطاقة قد يخفف جزئيًا أثر الصدمة، لكنه لا يلغي مخاطر انتقال الأسعار إلى قطاعات أخرى.
وتكمن حساسية القرار في أن رفع الفائدة قد يزيد الضغط على الأسر والشركات، خصوصًا مع سوق عمل أقل قوة ونمو اقتصادي أضعف. وفي المقابل، فإن خفض الفائدة مبكرًا قد يبعث برسالة خاطئة للأسواق إذا استمرت أسعار الطاقة والغذاء في دفع التضخم إلى الأعلى.
وتشير توقعات الاستطلاع إلى أن التضخم قد يبقى أعلى قليلًا من الهدف خلال الفصول المقبلة، مع تقديرات وسطية عند 2.9 في المئة ثم 2.7 في المئة ثم 2.5 في المئة. كما توقع بعض الاقتصاديين احتمال رفع واحد على الأقل للفائدة بحلول مارس 2027 إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر رسوخًا.
ولا ينفصل قرار الفائدة عن ملف التجارة مع الولايات المتحدة، إذ تضيف مراجعة اتفاق CUSMA المرتقبة ومخاطر التوتر التجاري حالة من عدم اليقين أمام الشركات والمستثمرين. وتشير التوقعات إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الكندي من 1.7 في المئة في 2025 إلى 1.2 في المئة في 2026، مع معدل بطالة متوقع عند 6.6 في المئة.
بالنسبة للأسر في كندا، يعني تثبيت الفائدة أن كلفة الاقتراض قد تبقى مستقرة مؤقتًا، لكن ذلك لا يعني انتهاء الضغط على الميزانيات. فأسعار الطاقة، وفواتير السكن، وتكاليف الطعام، ومدفوعات الرهن العقاري ستظل عوامل أساسية في تحديد شعور الناس الحقيقي بالتضخم، حتى لو بقيت الفائدة دون تغيير.
الخلاصة أن بنك كندا يبدو في وضع انتظار. لا يريد خنق اقتصاد ضعيف برفع جديد، ولا يريد في الوقت نفسه التهاون مع تضخم قد يعود عبر بوابة الطاقة. لذلك، تبدو الرسالة الأقرب الآن: تثبيت الفائدة، ومراقبة الأرقام، وترك الباب مفتوحًا لأي تحرك لاحق إذا تغيرت الصورة.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
قطر تعرض في تورونتو حصيلة...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!