الوضع المظلم
ترامب يلمّح إلى رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب الأميركية

ترامب يلمّح إلى رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب الأميركية

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يعتقد أن الولايات المتحدة قد ترفع اسم سوريا من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، في خطوة قد تمثل تحولاً كبيراً في سياسة واشنطن تجاه دمشق، بعد سنوات طويلة من العزلة والعقوبات.

 

وجاء تصريح ترامب، بحسب وكالة رويترز، خلال اجتماع في تركيا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في وقت تراجع فيه الإدارة الأميركية وضع سوريا القانوني والعقوبات المرتبطة بها. وتفرض تسمية “الدولة الراعية للإرهاب” قيوداً واسعة على المساعدات الخارجية، وصادرات الدفاع، وبعض المعاملات المالية، إلى جانب تأثيرها الكبير على قدرة سوريا على جذب التمويل والاستثمار.

 

وتأتي هذه الإشارة بعد خطوات أميركية سابقة لتخفيف العقوبات على سوريا، بينها أمر تنفيذي أنهى برنامج العقوبات الأميركية الواسع على دمشق مع الإبقاء على عقوبات تستهدف بشار الأسد ومقربين منه، ومن تتهمهم واشنطن بانتهاكات حقوقية أو صلات بتنظيمات متطرفة أو أنشطة تهريب الكبتاغون.

 

وتنظر الحكومة السورية الجديدة إلى رفع هذا التصنيف باعتباره واحداً من أهم المفاتيح لفتح باب التعافي الاقتصادي، لأن بقاء سوريا على القائمة يظل عائقاً أمام البنوك والمؤسسات الدولية والشركات التي تخشى التعامل مع دمشق حتى بعد تخفيف جزء من العقوبات. وقد قالت تقارير إقليمية إن دمشق تراهن على أن إزالة التصنيف ستساعد في تحريك الاستثمارات وإعادة الإعمار بعد سنوات الحرب الطويلة.

 

لكن القرار لا يخلو من جدل داخل واشنطن. فهناك من يرى أن رفع اسم سوريا قد يساعد على تثبيت مرحلة انتقالية جديدة وإبعاد دمشق عن المحاور المتشددة، بينما يحذر آخرون من أن التسرع في الشطب دون شروط واضحة قد يفقد الولايات المتحدة ورقة ضغط مهمة تتعلق بمحاربة الإرهاب، وحقوق الإنسان، وضمانات الانتقال السياسي.

 

كما دعا عدد من المشرعين الأميركيين في الأسابيع الأخيرة إلى رفع سوريا من القائمة، معتبرين أن الأساس القانوني للتصنيف لم يعد قائماً بعد سقوط نظام الأسد، وأن بقاء دمشق على القائمة أصبح العائق الأكبر أمام إعادة الإعمار والتعامل المالي الدولي

.

وتحمل الخطوة المحتملة بعداً إقليمياً واسعاً، خاصة مع انخراط دول خليجية في مسار دعم إعادة إعمار سوريا، وسعي الحكومة الجديدة إلى إعادة الاندماج في النظامين المالي والدبلوماسي الدوليين. كما تأتي في ظل مقاربة أميركية أوسع تسعى إلى إعادة ترتيب ملفات الشرق الأوسط بعد سقوط النظام السابق وتغير خريطة التحالفات داخل سوريا.

 

وإذا مضت واشنطن في القرار، فلن يكون رفع اسم سوريا مجرد تعديل إداري في قائمة أميركية، بل رسالة سياسية واقتصادية كبيرة بأن الولايات المتحدة مستعدة لفتح صفحة جديدة مع دمشق، مع الإبقاء على اختبار صعب أمام الحكومة السورية الجديدة: إثبات أن التغيير السياسي والأمني ليس مجرد إعلان، بل مسار يمكن الوثوق به دولياً.