الوضع المظلم
ترامب يعود إلى واشنطن ومنير يحاول كسر جمود طهران

ترامب يعود إلى واشنطن ومنير يحاول كسر جمود طهران

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى واشنطن بدل قضاء عطلة نهاية الأسبوع في نيوجيرسي، في وقت دخلت فيه المفاوضات غير المباشرة مع إيران مرحلة حاسمة، وسط تحركات باكستانية مكثفة يقودها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران لمحاولة تثبيت مسار اتفاق ينهي الحرب ويفتح مضيق هرمز.

 

وتأتي عودة ترامب إلى العاصمة الأميركية بينما قالت الولايات المتحدة وإيران والوسيط الباكستاني إن تقدمًا تحقق في محادثات إنهاء ما يقرب من ثلاثة أشهر من الحرب. وتركزت المحادثات، وفق Reuters، على مذكرة تفاهم شاملة تبدأ بإعلان نهاية الحرب، ثم معالجة أزمة مضيق هرمز، ثم فتح نافذة تفاوض أوسع قد تمتد 30 يومًا قابلة للتمديد.

 

وفي طهران، التقى عاصم منير مسؤولين إيرانيين كبارًا، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. وقالت باكستان إن المحادثات حققت تقدمًا “مشجعًا”، بينما أكد مسؤولون إيرانيون أن العمل جار على صياغة مذكرة تفاهم، من دون أن يعني ذلك أن العقبات الأساسية قد انتهت.

 

أما في واشنطن، فلم يحسم ترامب خياره النهائي بعد. فقد قال إنه سيناقش المسودة الإيرانية الأخيرة مع مستشاريه، وقد يقرر الأحد ما إذا كان سيمضي في الاتفاق أو يستأنف الهجمات على إيران. وتزامن ذلك مع اتصالات أميركية مع قادة من السعودية وقطر والإمارات والأردن ومصر وتركيا وباكستان، في محاولة لتثبيت غطاء إقليمي لأي تفاهم محتمل.

 

وتقول وكالة Associated Press إن ترامب أعلن أن اتفاقًا مع إيران، يتضمن فتح مضيق هرمز، بات “متفاوضًا عليه إلى حد كبير”، مع استمرار بحث التفاصيل النهائية. لكن الاتفاق المقترح لا يحسم ملف البرنامج النووي الإيراني فورًا، إذ تفضل طهران ترحيل هذا الملف إلى مفاوضات لاحقة تمتد بين 30 و60 يومًا، بينما تتمسك واشنطن بمطلبها الأساسي: ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا، وأن تفتح المضيق، وأن تسلم اليورانيوم عالي التخصيب

.

وتكمن حساسية اللحظة في أن الطرفين يقتربان من تفاهم، لكنهما ما زالا يتحدثان بلغة التهديد. فإيران تؤكد أنها لن تفرط في ما تسميه حقوقها الوطنية، وتحذر من رد أقسى إذا استؤنفت الضربات. وفي المقابل، تبقي واشنطن خيار القوة مطروحًا إذا فشلت المفاوضات أو لم تحصل على الضمانات التي تريدها.

 

بالنسبة للخليج والعالم، لا يتعلق الأمر فقط بواشنطن وطهران. فإغلاق أو اضطراب مضيق هرمز يضغط على النفط والغاز والتجارة العالمية، ويضع دول الخليج أمام احتمال موجة جديدة من عدم الاستقرار إذا فشلت وساطة باكستان وقطر والدول الإقليمية في منع التصعيد. لذلك يبدو تحرك منير في طهران وعودة ترامب إلى واشنطن علامتين على أن الساعات المقبلة قد تحدد ما إذا كانت المنطقة تتجه إلى اتفاق مؤقت أو إلى جولة نار جديدة.