من السامان إلى الأنغكلونغ.. إندونيسيا تحتفي باستقلالها بثقافتها في قلب أوتاوا
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
احتفت سفارة جمهورية إندونيسيا في أوتاوا، الأحد 30 أغسطس، بالذكرى الـ81 لاستقلال البلاد من خلال يوم ثقافي مفتوح جمع الموسيقى والرقص والمأكولات الإندونيسية، واستقطب أكثر من 500 زائر من أبناء الجالية والجمهور الكندي إلى مقر السفارة في 55 باركديل أفينيو، في ختام سلسلة الفعاليات التي نظمتها السفارة طوال شهر أغسطس.
وحملت فعالية Panggung Merdeka & Bazaar صورة متنوعة لإندونيسيا بعيدًا عن الطابع الرسمي المعتاد للاحتفالات الوطنية، إذ انتقلت المناسبة إلى الموسيقى والملابس التقليدية والأطباق الإقليمية، وشارك الجمهور على مدى أكثر من ثلاث ساعات في برنامج يعكس التنوع الثقافي لبلد يضم آلاف الجزر ومجتمعات ذات تقاليد فنية مختلفة.
وكانت رقصة السامان، القادمة من منطقة غايو في إقليم آتشيه، واحدة من أبرز عروض اليوم. واستمر الأداء نحو 12 دقيقة، قائمًا على التناغم بين الحركة السريعة والتصفيق والإيقاع الجماعي وتبدل التشكيلات، وسط تفاعل واضح من الجمهور. وتعد السامان من الفنون الإندونيسية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي منذ عام 2011.
وتنوعت العروض بين الأنغكلونغ، وهي آلة موسيقية تقليدية مصنوعة من الخيزران، والكولينتانغ القادمة من شمال سولاويسي، إلى جانب الغاميلان البالي وعدد من الرقصات الشعبية التي تمثل مناطق مختلفة من إندونيسيا. كما شاركت فرقة Semara Winangun في تقديم موسيقى الغاميلان، وهي مجموعة يتكون معظم أعضائها من كنديين مهتمين بالموسيقى والثقافة البالية، وسبق تكريمها في 2025 تقديرًا لدورها في التعريف بهذا الفن داخل كندا.
وقال السفير الإندونيسي لدى كندا محسن شهاب إن تنوع الفنون المقدمة خلال الاحتفال يعكس ثراء التراث الثقافي الإندونيسي، مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذه الفنون ونقلها إلى الأجيال المقبلة. كما دعا في بداية المناسبة إلى الوقوف تضامنًا مع المتضررين من كارثة في نوسا تنغارا الشرقية، وإحياء ذكرى أحد كبار أبناء المجتمع الإندونيسي في كندا الذي توفي قبل الفعالية بيوم، ليحمل الاحتفال إلى جانب طابعه الثقافي بعدًا إنسانيًا ومجتمعيًا.
ولم تكن الثقافة حاضرة على المسرح وحده. ففي البازار المصاحب، قدم أفراد من الجالية أطباقًا ومشروبات تمثل مناطق عدة، بينها غرب سومطرة وجاوة وسوندا وشمال سولاويسي. وأتاح التنوع في الطعام للزوار التعرف بصورة مباشرة إلى اختلاف المطابخ المحلية داخل إندونيسيا، في واحدة من أكثر مساحات الفعالية جذبًا للجمهور.
كما تضمنت المناسبة عروضًا موسيقية قدمتها مجموعات من أوتاوا ومونتريال، وأنشطة ومسابقات للعائلات، إلى جانب فقرات تفاعلية شارك فيها الحضور، لتتحول ذكرى الاستقلال من مناسبة تخص الجالية وحدها إلى يوم مفتوح أمام المجتمع المحلي للتعرف إلى إندونيسيا من خلال ثقافتها وفنونها ومطبخها.
وجاء احتفال الأحد ختامًا لبرنامج بدأ في 8 أغسطس بأنشطة رياضية ومجتمعية، أعقبه الاحتفال الرسمي ورفع العلم في 17 أغسطس بمشاركة نحو 200 شخص. وتكتسب فعاليات هذا العام أهمية إضافية مع اقتراب إندونيسيا وكندا من الاحتفال في 2027 بمرور 75 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وهي مناسبة تمنح الثقافة والتواصل المباشر بين المجتمعين مساحة أوسع ضم
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5457 المقالات
منشورات شائعة
-
طيران كندا تفرض رسومًا جد...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 15, 2026
-
شراء البيت في كندا.. مفاه...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 15, 2026
-
لصقات تحت العين.. هل صنعت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 15, 2026
-
الشاي الأخضر بالليمون.. ف...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 15, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!