الوضع المظلم
كندا تسهّل دخول الشركات الصغيرة إلى العقود الفيدرالية ضمن سياسة “اشترِ الكندي”

كندا تسهّل دخول الشركات الصغيرة إلى العقود الفيدرالية ضمن سياسة “اشترِ الكندي”

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 

أعلنت الحكومة الكندية خطوات جديدة لتسهيل وصول الشركات الصغيرة إلى العقود الفيدرالية، ضمن برنامج جديد يهدف إلى تقليل التعقيدات الإدارية، وتوسيع مشاركة الموردين الكنديين في المشتريات الحكومية، ودعم سياسة “اشترِ الكندي” التي تسعى إلى توجيه جزء أكبر من الإنفاق العام نحو الشركات والعمال داخل كندا.

 

وبحسب وزارة الخدمات العامة والمشتريات الكندية، فإن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن برنامج مشتريات الشركات الصغيرة، وتهدف إلى تحديث نظام التعاقد الفيدرالي وجعله أكثر وضوحاً وسهولة للشركات التي لا تملك فرقاً كبيرة متخصصة في إعداد العطاءات الحكومية. وقالت الوزارة إن التغييرات ستساعد الشركات الصغيرة على لعب دور أكبر في تنفيذ أولويات الحكومة، مع دعم الوظائف والابتكار وسلاسل الإمداد المحلية.

 

وتقول الحكومة إن كثيراً من الشركات الصغيرة كانت تواجه صعوبات عند محاولة دخول سوق العقود الفيدرالية، بسبب الشروط التقنية المعقدة، وتكرار المستندات المطلوبة، وصعوبة فهم طلبات العروض، إلى جانب محدودية الموارد مقارنة بالشركات الكبرى التي تملك فرقاً كاملة للتعامل مع المناقصات. ووفقاً للبيان التوضيحي، فإن الهدف هو تقليل هذه الحواجز وجعل الفرص الحكومية أكثر قابلية للوصول والمنافسة.

 

وتبدأ المرحلة الأولى من الإجراءات في صيف 2026، وتشمل إلزام المشترين الفيدراليين بتصميم بعض عمليات الشراء مع وضع قدرات الشركات الصغيرة في الاعتبار، بحيث تكون المتطلبات متناسبة مع حجم الفرصة، ولا تفرض عبئاً إدارياً غير ضروري. كما تشمل المرحلة تحسين الأدوات الرقمية، ومنها تطوير روبوت المساعدة Procura لتقديم معلومات أوضح للموردين حول الشروط والفرص المتاحة، إضافة إلى توسيع استخدام نماذج موحدة للعقود وطلبات العروض لتقليل الارتباك وتوفير الوقت.

 

ومن المقرر أن تضيف الحكومة بحلول نهاية 2026 إجراءات أخرى، من بينها ملخصات مبسطة بلغة واضحة للمناقصات، ونظام “قدّمها مرة واحدة” الذي يسمح للشركات بإعادة استخدام بعض الوثائق والبيانات في أكثر من عرض، إلى جانب أدوات تساعد الموردين على التأكد من اكتمال طلباتهم قبل التقديم، بما يقلل خطر الاستبعاد بسبب أخطاء إجرائية.

 

ويرتبط البرنامج أيضاً بمسار Innovative Solutions Canada، حيث ستستفيد وزارة الابتكار والعلوم والتنمية الاقتصادية من تمويل بقيمة 79.9 مليون دولار على مدى خمس سنوات لدعم الشركات الكندية المبتكرة، وتمكينها من تطوير واختبار وتسويق تقنيات جديدة من خلال العمل مع الحكومة الفيدرالية كعميل أول.

 

وتأتي هذه الخطوات في سياق أوسع لسياسة “اشترِ الكندي”، التي تعطي أولوية أكبر للموردين والمحتوى والمواد الكندية في المشتريات الحكومية حيثما أمكن. وتقول الحكومة إن برنامج مشتريات الشركات الصغيرة يقوم على أربعة محاور: تحسين قدرة الشركات الصغيرة على المنافسة، تحديث الأدوات الرقمية، خفض الحواجز الإدارية، والاعتراف بالموردين الموثوقين.

 

وتشير الأرقام الحكومية إلى أن كندا منحت في عام 2024-2025 عقوداً فيدرالية للسلع والخدمات والبناء بقيمة 66.9 مليار دولار، منها 55.6 مليار دولار عبر وزارة الخدمات العامة والمشتريات الكندية. ورغم أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل 47.2% من الناتج المحلي للقطاع الخاص وتوظف 63.6% من عمالته، فإنها لا تحصل حالياً إلا على نحو 20 إلى 30% من قيمة عقود الوزارة، وهو ما تسعى الحكومة إلى تغييره عبر هذه الإجراءات.

 

وترى الحكومة أن تسهيل دخول الشركات الصغيرة إلى العقود الفيدرالية لا يتعلق فقط بدعم أصحاب الأعمال، بل أيضاً بتوسيع المنافسة، تقوية سلاسل الإمداد المحلية، وخلق وظائف داخل المجتمعات الكندية. كما تقول إن تبسيط النظام قد يفتح الباب أمام مشاركة أكبر للشركات المملوكة لفئات ممثلة تمثيلاً ناقصاً أو التي كانت تجد صعوبة في التعامل مع نظام المشتريات الحكومي المعقد.