الوضع المظلم
عصام خليفة و"التاء المربوطة".. قصيدة تحتفي بالمصرية وتدافع عن حريتها

عصام خليفة و"التاء المربوطة".. قصيدة تحتفي بالمصرية وتدافع عن حريتها

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

تقدم تواصل نيوز للقارئ الشاعر المصري الكندي الدكتور عصام خليفة، في إطلالة أدبية جديدة تحمل هذه المرة نبرة مختلفة، أقرب إلى الاحتفاء الواعي بالمرأة المصرية، وإلى الدفاع عن حضورها وحقها في أن تعيش كاملة الصوت والكرامة والاختيار. وفي قصيدته "التاء المربوطة"، المهداة إلى المجلس القومي للمرأة ضمن حملة "سر قوتك"، يكتب خليفة نصا يجمع بين البساطة والرسالة، ويمنح القصيدة بعدا إنسانيا واجتماعيا واضحا.

 

ويذكر أن الدكتور عصام خليفة، المولود عام 1971، حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة، ودبلوم الدراسات العليا في إدارة الموارد البشرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وماجستير إدارة الأعمال من جامعة ويلز في لندن. وقد جمع في مسيرته بين التكوين العلمي والمنجز الأدبي، فأصدر خمسة دواوين شعرية هي: نامي بظلي، جواز مروري الأخضر، شرقية القسمات، البنت القصيدة، وفي ساحة التحرير والأرض، إلى جانب عدد من المؤلفات العلمية باللغتين العربية والإنجليزية.

 

كما نال عدة جوائز في مجال الشعر، ومثل مصر في عدد من المؤتمرات والمهرجانات الأدبية، وتداولت أعماله في العالم العربي، فيما ترجمت بعض نصوصه إلى الإسبانية. ومن بين أبرز محطاته حصوله على المركز الثاني في مسابقة "أمير الشعراء" في الإمارات عام 2015. وهو عضو في اتحاد كتاب مصر وغرفة تنمية الموارد البشرية المصرية.

 

وفي "التاء المربوطة"، لا يكتفي الشاعر بمدح المرأة على نحو تقليدي، بل يذهب إلى ما هو أعمق من ذلك، حين يجعل من "التاء المربوطة" رمزا لكل قيد لغوي أو اجتماعي يمكن أن يحاول حصر المرأة داخل صورة ضيقة أو فكرة مسبقة. ولهذا تبدو القصيدة أقرب إلى تحية وجدانية للمصرية، وفي الوقت نفسه دعوة واضحة إلى احترام حريتها، والاعتراف بدورها، وعدم اختزالها في قالب واحد.

 

ويظهر في النص تقدير واضح للمرأة المصرية في تنوعها الإنساني واليومي، فلا فرق هنا بين فلاحة أو دكتورة، لأن القيمة في الجوهر، وفي الصبر، وفي الذكاء، وفي الطاقة التي تحفظ البيت والحياة والمجتمع معا. وهذه واحدة من النقاط الجميلة في القصيدة، إذ إنها تحتفي بالمرأة لا بوصفها صورة، بل بوصفها حضورا حقيقيا، وذاكرة، وعطاء، ومستقبلا.

 

وفي ما يلي تنشر تواصل نيوز القصيدة كاملة:

قصيدة التاء المربوطة


إهداء من الشاعر الدكتور عصام خليفة إلى المجلس القومي للمرأة

من مشاعرها ودفء عطائها
غزلت شال الحب لبيتها
تلمح وسط الصعب رضاها
ورغم همومها تشوف بسمتها
لو قلبت كتاب ملامحها
ولمست ذكاءها وبساطتها
هتشوف كل جمال الدنيا
وأحلى ما فيها مصريتها

ست حنانها ما يتبدلشي
لو فلاحة أو دكتورة
دي الإبداع لما بيتجسد
ويبقى حقيقة مش أسطورة
فرق كبير لو هاوصفهالك
بين الأصل وبين الصورة
ألف كتاب مش هيكفيها
دي حكاية وغنوة وفزورة

أوعى تصادر حريتها
أو تمنعها تحب وتكره
أو تربطها بـ "تاء مربوطة"
تسجنها لمجرد فكرة
اقرأ تاريخ بلدك وتأمل
كام مصرية حفرت ذكرى
مش مسموح لك تلغي وجودها
ولا مسموح لك تهدم بكرة

أحلى تحية للمصرية
بنت الأرض وبنت النيل
التعريف: "مدرسة الجيل"
والتوصيف: "معدنها أصيل"
والتصوير ده جمالها الراسم
على بسمتها صبر جميل
أحلى تحية ومش يكفيها
مهما نزود في التفاصيل

من مشاعرها ودفء عطائها
غزلت شال الحب لبيتها
تلمح وسط الصعب رضاها
ورغم همومها تشوف بسمتها
لو قلبت كتاب ملامحها
ولمست ذكاءها وبساطتها
هتشوف كل جمال الدنيا
وأحلى ما فيها مصريتها