الوضع المظلم
كارني في كالغاري وسط ملفات الطاقة وحقوق السكان الأصليين

كارني في كالغاري وسط ملفات الطاقة وحقوق السكان الأصليين

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

وصل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى كالغاري، السبت 11 يوليو 2026، للمشاركة في فعاليات Calgary Stampede، وعقد اجتماعاً مغلقاً مع ممثلين عن شعوب المعاهدات رقم 6 و7 و8، في زيارة تأتي وسط نقاشات متصاعدة بشأن مشروعات الطاقة الكبرى والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية وألبرتا وحقوق السكان الأصليين.

 

ووفقاً للبرنامج الرسمي لرئيس الوزراء، عقد كارني اجتماعه مع ممثلي المعاهدات قبل توجهه إلى أرض المهرجان، من دون أن يصدر مكتب رئيس الوزراء تفاصيل عن الموضوعات التي نوقشت أو النتائج التي توصل إليها المشاركون.

 

وتحمل الزيارة أهمية سياسية تتجاوز المشاركة في أحد أبرز الأحداث الثقافية في ألبرتا، إذ تسعى حكومة كارني إلى إعادة بناء الثقة مع المقاطعة بعد سنوات من الخلافات مع أوتاوا بشأن سياسات المناخ وانبعاثات قطاع النفط والغاز وخطوط الأنابيب وسلطة المقاطعات على مواردها الطبيعية.

 

وكان كارني قد أكد أن كندا تحتاج إلى زيادة إنتاج الطاقة وتنويع أسواق التصدير وتقليل الحواجز التي تؤخر تنفيذ المشروعات الكبرى، مشيراً إلى أن أمن الطاقة أصبح مرتبطاً بارتفاع الأسعار وعدم الاستقرار العالمي والتغيرات المناخية.

 

وتأتي زيارة كالغاري بعد إعلان الحكومتين الفيدرالية وحكومة ألبرتا في 2 يوليو المضي في دراسة مقترح لإنشاء خط أنابيب نفطي جديد إلى الساحل الغربي، بهدف نقل نحو مليون برميل يومياً من نفط ألبرتا إلى الأسواق العالمية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة بوصفها السوق الرئيسية لصادرات الطاقة الكندية.

 

وبحسب الحكومة الفيدرالية، سيخضع المشروع للمراجعة من خلال مكتب المشروعات الكبرى، على أن تبدأ مشاورات مع مجتمعات السكان الأصليين المتأثرة، مع تخصيص فرصة لمشاركتها في ملكية المشروع والاستفادة من عوائده الاقتصادية.

 

ولا يعني إدراج الملكية أو المنافع الاقتصادية أن المشروع حصل على موافقة شعوب المعاهدات، إذ تؤكد القيادات الأصلية أن أي مشروع يمر عبر أراضيها أو يؤثر في المياه والحياة البرية والمواقع الثقافية يجب أن يخضع لمشاورات مبكرة وهادفة تحترم الحقوق الدستورية والتزامات المعاهدات.

 

كما تطالب مجتمعات السكان الأصليين بألا تقتصر مشاركتها على التعويضات أو الاجتماعات التي تعقد بعد تحديد مسار المشروع، بل أن تشمل اتخاذ القرار والتقييم البيئي والملكية وتوزيع العوائد.

وتواجه حكومة كارني مهمة معقدة تتمثل في إقناع ألبرتا بأنها مستعدة لدعم قطاع الطاقة والمشروعات التصديرية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الالتزامات البيئية وحقوق السكان الأصليين.

 

ولم يؤكد مكتب رئيس الوزراء أن مشروع خط الأنابيب كان ضمن الموضوعات التي نوقشت في اجتماع السبت، إلا أن اللقاء جاء في وقت أصبحت فيه مشاركة شعوب المعاهدات عاملاً أساسياً في مستقبل المشروعات الكبرى التي تسعى الحكومة إلى تسريعها.

 

وتشكل زيارة كارني اختباراً لقدرته على تحويل دعوات التعاون مع ألبرتا والسكان الأصليين إلى اتفاقات عملية، من دون أن يؤدي تسريع مشروعات الطاقة إلى تجاوز الالتزامات القانونية أو تقليص دور المجتمعات المتأثرة في القرارات المتعلقة بأراضيها ومواردها.