الطاقة تدخل حسابات المواجهة مع واشنطن.. فورد يلوّح بالضغط وسميث تحذّر من الثمن
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
برز خلاف بين رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد ورئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث حول ما إذا كان ينبغي لكندا استخدام صادرات الطاقة كورقة ضغط على الولايات المتحدة، في وقت تبحث فيه المقاطعات والحكومة الفيدرالية عن أدوات للرد على التصعيد التجاري الأميركي من دون إلحاق ضرر أكبر بالاقتصاد الكندي.
وقال فورد إنه تحدث مع سميث هذا الأسبوع بعد دعوته المقاطعات إلى التحرك ضمن نهج "Team Canada"، معتبرًا أن الموارد الكندية، بما فيها النفط والكهرباء والبوتاس واليورانيوم، يجب ألا تكون خارج حسابات الرد إذا استمر التصعيد الأميركي. فورد أكد أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج إلى تنسيق بين أوتاوا والمقاطعات، وليس قرارًا منفردًا من أونتاريو.
لكن سميث رفضت فكرة تقليص صادرات الطاقة إلى الولايات المتحدة، وقالت إن ذلك سيكون شديد الضرر بالكنديين وليس خيارًا عمليًا. وترى رئيسة حكومة ألبرتا أن قوة قطاع الطاقة توفر إيرادات تساعد الحكومات على دعم العمال والصناعات الأكثر تضررًا من النزاع التجاري، وأن الأولوية ينبغي أن تكون لتوسيع خطوط الأنابيب وفتح أسواق تصدير جديدة وتقليل الاعتماد على سوق واحدة.
ويمنح حجم اعتماد السوق الأميركية على موارد كندية النقاش وزنه الاقتصادي. فالولايات المتحدة تستقبل نحو أربعة ملايين برميل من النفط الخام الكندي يوميًا، بما يعادل قرابة خمس استهلاكها النفطي، كما تعد كندا موردًا رئيسيًا للكهرباء والبوتاس والألمنيوم إلى السوق الأميركية. وفي الوقت نفسه، يجعل هذا الترابط أي قيود على الصادرات سلاحًا ذا حدين، لأنها قد تضغط على المستهلكين والصناعات الأميركية لكنها قد تقلل أيضًا إيرادات المنتجين الكنديين.
ويكتسب الخلاف أهمية إضافية لأن الرسوم الأميركية الجديدة استثنت حتى الآن الطاقة والبوتاس وبعض المعادن الحيوية، وهو ما يعكس أهمية هذه الموارد للصناعة الأميركية، لكنه يضع أمام كندا سؤالًا أصعب: هل تستخدم القطاعات التي تعتمد عليها واشنطن للضغط عليها، أم تحافظ عليها بعيدًا عن الحرب التجارية لحماية الوظائف والإيرادات في الداخل؟
ورغم اختلافهما حول هذه النقطة، يتفق فورد وسميث على زيادة قدرة كندا على نقل طاقتها داخل البلاد. ويعمل الجانبان على دفع مشروع لزيادة تدفق نفط ألبرتا عبر ساسكاتشوان ومانيتوبا إلى المصافي في سارنيا بأونتاريو، فيما قال فورد إنه سيتوجه إلى ألبرتا للقاء سميث خلال الأسابيع المقبلة.
وهكذا لا يدور الجدل الكندي فقط حول كيفية الرد على واشنطن، بل حول حدود القوة الاقتصادية نفسها: فالطاقة تمنح كندا نفوذًا مهمًا في علاقتها مع الولايات المتحدة، لكن استخدامها كسلاح تجاري قد يحمل تكلفة مباشرة على المقاطعات والعمال الذين تعتمد دخولهم على استمرار هذه الصادرات.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5395 المقالات
منشورات شائعة
-
لماذا تعود رائحة الفم رغم...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 12, 2026
-
من مطبخ الذاكرة إلى باب ا...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 12, 2026
-
واشنطن تحث شركات الطيران...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 12, 2026
-
كندا تدفع باتجاه الهند بأ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 12, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!