الوضع المظلم
واشنطن تعلن ضربات إضافية داخل إيران… وتصعيد جديد قرب مضيق هرمز

واشنطن تعلن ضربات إضافية داخل إيران… وتصعيد جديد قرب مضيق هرمز

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أعلنت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” أن القوات الأميركية بدأت، مساء الأربعاء، تنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف متعددة داخل إيران، في تصعيد جديد للتوتر العسكري بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من اتساع المواجهة في منطقة شديدة الحساسية لحركة الطاقة والملاحة الدولية.

 

وقالت “سنتكوم”، في بيان نشرته عبر منصة X ونقلته رويترز، إن الضربات بدأت عند الساعة 5:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مضيفة أن العمليات تأتي، وفق التعبير الأميركي، “دفاعًا عن النفس” وردًا على ما وصفته بـ“العدوان الإيراني غير المبرر والمستمر”.

 

ولم تعلن القيادة الوسطى، حتى لحظة نشر الخبر، تفاصيل كاملة عن طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار أو ما إذا كانت هناك خسائر بشرية. كما لم يصدر تأكيد مستقل فوري من الجانب الإيراني بشأن نتائج الضربات الجديدة.

 

ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من إعلان “سنتكوم” إتمام ضربات أميركية داخل إيران، قالت إنها جاءت ردًا على إسقاط مروحية أباتشي تابعة للجيش الأميركي. وذكرت القيادة الوسطى في بيان سابق أن تلك الضربات استهدفت دفاعات جوية إيرانية، ومحطات تحكم أرضية، ومواقع رادار ومراقبة قرب مضيق هرمز، باستخدام ذخائر دقيقة من مقاتلات تابعة للقوات الجوية والبحرية الأميركية.

 

وتضع الضربات الجديدة منطقة الخليج أمام مرحلة أكثر خطورة، خصوصًا أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. وأي توسع في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران قد ينعكس سريعًا على أسعار النفط، وحركة الشحن، وتكاليف الوقود عالميًا.

 

سياسيًا، تستخدم واشنطن خطاب “الدفاع عن النفس” لتبرير العمليات، بينما ترى طهران عادة أن الضربات الأميركية داخل أراضيها تمثل اعتداءً مباشرًا وانتهاكًا لسيادتها. ولذلك يبقى الخطر الأكبر في الساعات المقبلة مرتبطًا بحجم الرد الإيراني المحتمل، وما إذا كانت المواجهة ستبقى ضمن ضربات محدودة أم تتجه إلى جولة أوسع.

 

وتأتي الضربات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدبلوماسية لمحاولة احتواء الأزمة، لكن التصعيد العسكري المتكرر يجعل مساحة التهدئة أكثر ضيقًا. وحتى تتضح تفاصيل الأهداف والخسائر، يبقى المؤكد أن الولايات المتحدة انتقلت إلى مرحلة ضربات مباشرة ومتكررة داخل إيران، في تطور قد يحمل تداعيات إقليمية واقتصادية واسعة.