الوضع المظلم
أميركا.. سباق الوظيفة الأولى يدفع أسرًا إلى إنفاق أكثر من 50 ألف دولار على الأبناء

أميركا.. سباق الوظيفة الأولى يدفع أسرًا إلى إنفاق أكثر من 50 ألف دولار على الأبناء

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

في الولايات المتحدة، لم يعد قلق كثير من الأسر يتوقف عند القبول الجامعي أو التخرج، بل امتد إلى معركة أكثر تعقيدًا: كيف يضمن الأبوان لأولادهما موطئ قدم في سوق عمل يزداد صعوبة أمام الخريجين الجدد. وفي هذا السياق، كشف تقرير نشرته Bloomberg Businessweek في 13 أبريل 2026 أن بعض الأسر باتت تدفع آلاف الدولارات، وفي بعض الحالات أكثر من 50 ألف دولار، مقابل خدمات تدريب مهني مبكر تشمل إعداد السيرة الذاتية، والتجهيز للمقابلات، ورسم مسار التقديم والتدريب قبل دخول الحياة العملية.

 

وما كان يُنظر إليه سابقًا كخدمة إضافية محدودة، بدأ يتحول إلى نشاط مزدهر يستفيد من توتر الأسر وتراجع فرص الانطلاقة المهنية السهلة. وبحسب ما أورده التقرير، فإن بعض البرامج تمتد لعدة أشهر وتتراوح كلفتها بين 4 آلاف و15 ألف دولار، بينما تصل بعض الحزم المكثفة إلى ما يتجاوز 50 ألف دولار، في ظل ازدياد الاعتماد على مدربين ومستشارين لمرافقة الطلاب والخريجين في أولى خطواتهم المهنية.

 

ويأتي هذا التحول في وقت تؤكد فيه المؤشرات الرسمية أن الطريق إلى الوظيفة الأولى صار أكثر وعورة. فبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قال إن معدل البطالة بين الخريجين الجدد بلغ نحو 5.7 في المئة في الربع الرابع من 2025، بينما ارتفع معدل العمل دون مستوى المؤهل إلى 42.5 في المئة، وهو الأعلى منذ 2020. كما أشارت الرابطة الوطنية للكليات وأصحاب العمل NACE إلى أن أصحاب العمل يتوقعون زيادة محدودة جدًا في توظيف دفعة 2026 لا تتجاوز 1.6 في المئة. وتعكس هذه الأرقام كيف بدأت بعض الأسر المقتدرة تتعامل مع أول وظيفة بوصفها استثمارًا عائليًا كاملًا، لا مجرد خطوة طبيعية بعد الجامعة.