الوضع المظلم
بنك كندا يحذر من اقتصاد أكثر صعوبة مع تغييرات هيكلية تضرب التجارة والهجرة وسوق العمل

بنك كندا يحذر من اقتصاد أكثر صعوبة مع تغييرات هيكلية تضرب التجارة والهجرة وسوق العمل

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

حذر بنك كندا من أن الاقتصاد الكندي يتجه إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، مع تداخل ضغوط الرسوم الأميركية، وتباطؤ نمو السكان نتيجة تشدد الهجرة، والتوسع السريع للذكاء الاصطناعي في بيئة العمل والإنتاج. وقالت نائبة المحافظ الأولى كارولين روجرز، في كلمة ألقتها الخميس أمام غرفة تجارة براندون في مانيتوبا، إن هذه التطورات لم تعد مجرد صدمات عابرة، بل تحولات هيكلية يمكن أن تعيد تشكيل طريقة عمل الاقتصاد الكندي خلال السنوات المقبلة.

 

وأضافت روجرز أن التحدي المقبل لا يقتصر على مراقبة التضخم، بل يمتد إلى كيفية فهم اقتصاد بات أقل قابلية للقراءة بالنماذج التقليدية. وأوضحت أن البنك المركزي لا يعتزم تغيير هدف التضخم البالغ 2 بالمئة، لكنه يعمل على تحديث أدواته في التحليل والتوقع واتخاذ القرار، بما يشمل تحسين رصد صدمات العرض، وتوسيع استخدام البيانات الآنية، والاعتماد بدرجة أكبر على السيناريوهات بدلًا من الاكتفاء بمسار أساسي واحد.

 

وبحسب البنك، فإن الضبابية المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية بدأت بالفعل تؤثر في استثمارات الشركات، مع ما يرافق ذلك من ضغوط على التوظيف والإنتاجية. وفي الوقت نفسه، يعني تباطؤ الهجرة عددًا أقل من العمال والمستهلكين، بينما يفتح الذكاء الاصطناعي الباب أمام مكاسب محتملة في الإنتاجية وخفض الكلفة، لكنه يثير أيضًا مخاوف من اضطراب أوسع في بعض الوظائف والقطاعات.

 

ويأتي هذا التحذير بينما يستعد بنك كندا ووزارة المالية الفيدرالية هذا العام لمراجعة إطار استهداف التضخم، وهي مراجعة دورية تُجرى كل خمس سنوات. وفي تقدير روجرز، فإن السنوات المقبلة قد تكون صعبة بقدر السنوات الخمس الماضية، ما يعني أن مهمة البنك لن تكون فقط في تثبيت الأسعار، بل في قراءة اقتصاد يتغير من الداخل بسرعة أكبر وبضبابية أعلى من السابق.