الوضع المظلم
تباطؤ التضخم في كندا إلى 1.8% قبل قرار بنك كندا وسط استمرار ضغوط الأسعار

تباطؤ التضخم في كندا إلى 1.8% قبل قرار بنك كندا وسط استمرار ضغوط الأسعار

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

أظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية الصادرة اليوم الإثنين 16 مارس 2026 أن معدل التضخم السنوي في كندا تباطأ إلى 1.8% في فبراير، مقارنة بـ2.3% في يناير، في تطور يسبق قرار بنك كندا المرتقب هذا الأسبوع بشأن سعر الفائدة.

 

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك على أساس شهري بنسبة 0.5% خلال فبراير، بينما سجل المؤشر المعدل موسميًا زيادة شهرية قدرها 0.1%، ما يعكس استمرار تحركات سعرية في عدد من البنود رغم تراجع المعدل السنوي العام.

 

وتأتي هذه البيانات قبل إعلان بنك كندا قراره المرتقب يوم الأربعاء 18 مارس، في وقت يراقب فيه البنك مسار الأسعار بعناية لتقييم ما إذا كان تباطؤ التضخم كافيًا للإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، أو لتهيئة الأرضية أمام تخفيف السياسة النقدية في مرحلة لاحقة. وتشير توقعات اقتصادية إلى أن غالبية المحللين ترجح تثبيت الفائدة عند مستوى 2.25%.

 

ورغم تراجع التضخم السنوي، فإن المؤشرات الأساسية التي يتابعها بنك كندا ما زالت تعكس استمرار ضغوط كامنة في الاقتصاد. فقد بقيت مقاييس التضخم الأساسي، ومنها CPI-median وCPI-trim، عند مستوى 2.3%، فيما بلغ التضخم السنوي بعد استبعاد أثر الضرائب غير المباشرة نحو 1.9% في فبراير.

 

وفي الخلفية، تواصل أسعار النفط العالمية فرض ضغوط إضافية على توقعات الأسواق، مع تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل وسط توترات جيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما يعزز المخاوف من عودة ضغوط الطاقة إلى مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة.

 

وبالنسبة للأسر والأسواق في كندا، فإن بيانات فبراير تقدم إشارة إلى تباطؤ نسبي في التضخم، لكنها لا تعني انتهاء أزمة كلفة المعيشة أو اختفاء المخاطر السعرية. لذلك، تكتسب نبرة بنك كندا في قراره المقبل أهمية خاصة، لأنها ستحدد ما إذا كان الاقتصاد يتجه نحو مرحلة أكثر استقرارًا، أم أن الحذر النقدي سيظل هو الخيار المفضل.