الوضع المظلم
كارني: الاعتماد الاقتصادي على أميركا لم يعد في مصلحة كندا

كارني: الاعتماد الاقتصادي على أميركا لم يعد في مصلحة كندا

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة، التي كانت تُعد لسنوات طويلة إحدى ركائز القوة الكندية، أصبحت اليوم تمثل نقطة ضعف تتطلب إعادة نظر في استراتيجية البلاد الاقتصادية، في إشارة واضحة إلى توجه حكومته نحو تقليل الاعتماد على السوق الأميركية وتعزيز الاكتفاء الاقتصادي الداخلي.

 

ويأتي هذا الموقف في وقت تضع فيه حكومة كارني ملف كلفة المعيشة، وأزمة الإسكان، وتسريع الاستثمار في البنية التحتية ضمن أولوياتها، مع تركيز متزايد على بناء اقتصاد كندي أكثر اعتمادًا على الذات وأكثر قدرة على مواجهة الصدمات الخارجية. وكان كارني قد شدد، بعد تثبيت أغلبيته البرلمانية في 14 أبريل 2026، على أن كندا تحتاج إلى اقتصاد أكثر استقلالًا في ظل التوترات التجارية والجيوسياسية المتصاعدة.

 

وفي مواقف سابقة تؤسس لهذا التوجه، قال كارني إن التفاوض الثنائي مع “قوة مهيمنة” يضع الدول المتوسطة في موقع ضعف، كما اعتبر أن الترابط الاقتصادي الشديد مع الولايات المتحدة، الذي كان في السابق ميزة، تحول الآن إلى هشاشة استراتيجية، خصوصًا مع اعتماد نسبة كبيرة من الصادرات الكندية على السوق الأميركية.

 

ويعكس هذا الخطاب تحولًا أوسع في مقاربة أوتاوا الاقتصادية، من نموذج يقوم على الاندماج العميق مع الولايات المتحدة إلى نموذج يسعى إلى تنويع الشراكات التجارية وتقوية القدرة الإنتاجية المحلية، في وقت تواجه فيه كندا ضغوطًا مرتبطة بالتجارة والطاقة وعدم اليقين العالمي.