تقرير يحذر: كندا تواجه جفافًا في ريادة الأعمال مع إغلاق شركات أكثر مما يُفتتح
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
حذّر الاتحاد الكندي للأعمال المستقلة من أن كندا تدخل مرحلة مقلقة في بيئة ريادة الأعمال، بعدما أظهرت بيانات جديدة أن عدد الشركات التي تغلق أبوابها بات يفوق عدد الشركات التي تبدأ نشاطها لستة أرباع متتالية.
ووصف الاتحاد هذا الاتجاه بأنه “جفاف في ريادة الأعمال”، في إشارة إلى فترة ممتدة تتراجع فيها ولادة الشركات الجديدة مقابل ارتفاع وتيرة الخروج من السوق. ووفقًا للتقرير، بدأ هذا الخلل منذ أوائل عام 2024، ثم اتسعت الفجوة خلال 2025، في مؤشر يثير القلق بشأن قدرة الاقتصاد الكندي على تجديد نفسه وخلق فرص عمل جديدة.
ويقول التقرير إن المشكلة لا تتعلق فقط بأرقام الفتح والإغلاق، بل بالبيئة التي يعمل فيها أصحاب الأعمال الصغيرة. فارتفاع التكاليف، والضرائب، والأعباء الإدارية، ونقص العمالة، وعدم اليقين الاقتصادي، كلها عوامل تجعل قرار بدء مشروع جديد أكثر صعوبة وأقل جاذبية.
وتشير بيانات الاتحاد إلى أن أكثر من نصف أصحاب الشركات الصغيرة في كندا، بنسبة 55%، لا ينصحون حاليًا ببدء عمل تجاري. وهذا الرقم يعكس مستوى القلق داخل قطاع يُعد من أهم أعمدة الاقتصاد الكندي، خصوصًا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل النسبة الكبرى من الأعمال في البلاد وتوفر فرص عمل واسعة في المجتمعات المحلية.
وفي أونتاريو، تبدو الصورة أكثر حساسية، إذ أشار الاتحاد إلى أن معدل خروج الشركات بلغ 6.7% في الربع الثاني من 2025، بينما تراجع معدل دخول الشركات الجديدة إلى 5.1% في الربع الرابع من العام نفسه. أما على مستوى كندا، فبلغ معدل الخروج 5.6% مقابل 4.8% لمعدل الدخول، وهي من أضعف مستويات النشاط الريادي خارج فترة الجائحة.
ويرى الاتحاد أن معالجة هذا التراجع تتطلب من الحكومات خفض كلفة ممارسة الأعمال، وتخفيف البيروقراطية، وتبسيط القواعد التنظيمية، وتحسين ظروف العمالة، بدل الاكتفاء بإجراءات قصيرة المدى. كما يستعد الاتحاد لإصدار الجزء الثاني من تقريره في 28 أبريل 2026، على أن يتضمن توصيات عملية للحكومات حول كيفية إعادة تنشيط بيئة الأعمال الصغيرة في كندا.
وتحمل هذه الأرقام بعدًا معيشيًا مباشرًا، لأن تراجع الشركات الصغيرة لا يعني فقط خسارة مشاريع، بل قد ينعكس أيضًا على الوظائف، والخدمات المحلية، والأسعار، وحيوية الشوارع التجارية في المدن الكندية. ولذلك يصلح التقرير كإشارة إنذار اقتصادية للأسر والمستهلكين وأصحاب المشاريع، وليس فقط للخبراء وصناع القرار.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!