بعد قرابة عام على اعتراف كندا بدولة فلسطين.. ماذا تحقق من إصلاحات السلطة الفلسطينية؟
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
- آخر تحديث
تقترب كندا من مرور عام على اعترافها الرسمي بدولة فلسطين في 21 سبتمبر 2025، فيما يعود إلى الواجهة ملف الإصلاحات التي تعهدت بها السلطة الفلسطينية، والتي ربط بها رئيس الوزراء مارك كارني قرار حكومته، وبينها إصلاح نظام الحكم، وإجراء انتخابات عامة خلال 2026، وعدم مشاركة حماس في الحكم، والعمل باتجاه دولة فلسطينية منزوعة السلاح.
وكان كارني قد أعلن في يوليو 2025 أن توجه كندا نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية جاء استنادًا إلى التزامات قدمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن إجراء إصلاحات جوهرية في مؤسسات السلطة، وتنظيم انتخابات عامة خلال 2026 لا يكون لحماس دور فيها، إلى جانب نزع السلاح في الدولة الفلسطينية المستقبلية. وأعلنت كندا الاعتراف رسميًا بالدولة الفلسطينية في 21 سبتمبر من العام نفسه.
وقالت السفيرة الفلسطينية لدى كندا فيدا عبد الهادي، في مقابلة أجراها معها الصحفي Dylan Robertson من The Canadian Press في أغسطس، إن عملية الإصلاح مستمرة وتهدف إلى تعزيز الديمقراطية والمؤسسات الفلسطينية، لكنها أشارت إلى أن قدرة السلطة على المضي قدمًا في تلك الإصلاحات تظل مرتبطة بالظروف التي يعيشها الفلسطينيون، بما في ذلك الوضع الأمني والاقتصادي واستمرار العنف والقيود المفروضة على عمل المؤسسات.
كما قدمت البعثة الفلسطينية إلى The Canadian Press تقريرًا أصدرته وزارة المالية الفلسطينية في يوليو، يفيد بأن السلطة أنجزت 30 من أصل 33 إصلاحًا قانونيًا واجتماعيًا خلال 18 شهرًا، من بينها إجراءات تتعلق بتعزيز سيادة القانون وتطوير تشريعات الاستثمار. وأشار التقرير إلى أن الضغوط الاقتصادية، ومن بينها حجب عائدات الضرائب، تؤثر في قدرة السلطة على تمويل الخدمات وتنفيذ مزيد من الإصلاحات.
ولا يزال ملف الانتخابات العامة من أبرز الالتزامات التي لم تُنجز حتى الآن. وكان كارني قد أشار إلى إجراء انتخابات فلسطينية عامة خلال 2026 دون مشاركة حماس، إلا أن انتخابات رئاسية وتشريعية لم تُجر حتى مطلع سبتمبر. وسبق أن قالت السلطة الفلسطينية إن إجراء انتخابات عامة يتطلب انتهاء الحرب في غزة وإمكانية تنظيم الاقتراع في الضفة الغربية والقدس الشرقية دون عوائق.
وفي أبريل الماضي، أُجريت انتخابات محلية في 183 هيئة محلية بالضفة الغربية ومدينة دير البلح في قطاع غزة. وقالت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إن أكثر من مليون ناخب كانوا مؤهلين للمشاركة، فيما بلغت نسبة الاقتراع النهائية 56% في الضفة الغربية و23% في دير البلح. وتبقى هذه الانتخابات المحلية منفصلة عن الانتخابات الرئاسية والتشريعية العامة التي وردت ضمن الالتزامات التي تحدث عنها كارني.
أما ملف نزع السلاح، فقد وضعته أوتاوا ضمن رؤيتها للدولة الفلسطينية المستقبلية. وذكر تقرير Dylan Robertson أن مسؤولين كنديين تحدثوا أيضًا عن إصلاح نظام المدفوعات الاجتماعية لأسر المعتقلين والقتلى الفلسطينيين ومراجعة المناهج التعليمية. وتقول السلطة الفلسطينية إنها نقلت المساعدات الاجتماعية إلى نظام موحد يعتمد بصورة أكبر على الاحتياجات الاقتصادية للأسر.
ومن الجانب الإسرائيلي، قال السفير الإسرائيلي لدى كندا إيدو مويد لـThe Canadian Press إن إسرائيل لا ترى أن السلطة الفلسطينية أوفت بالتزاماتها، مستشهدًا بصورة خاصة بعدم تحديد موعد واضح للانتخابات العامة. وتواصل الحكومة الإسرائيلية معارضة قرار كندا الاعتراف بدولة فلسطين.
وعند إعلان الاعتراف، أكدت الحكومة الكندية أنها ستدعم تنفيذ برنامج الإصلاح الفلسطيني، كما أعلنت لاحقًا تقديم 47 مليون دولار من التمويل الجديد لتعزيز الأنظمة القضائية وهياكل الحكم وجهود التحول الديمقراطي والقدرة الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ليصل إجمالي المساعدات الكندية المعلنة للمنطقة آنذاك إلى 402 مليون دولار.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5535 المقالات
منشورات شائعة
-
كارني وفورد يستعدان لإعلا...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 21, 2026
-
كندا تسجل 2.35 مليون زيار...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 21, 2026
-
لماذا تخاف المرأة أن يراه...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 21, 2026
-
تقرير كندي: أكثر من نصف ا...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 21, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!