الوضع المظلم
هبوط قوي في بورصة تورنتو.. مؤشر TSX يهبط لأدنى مستوى في 3 أشهر

هبوط قوي في بورصة تورنتو.. مؤشر TSX يهبط لأدنى مستوى في 3 أشهر

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

تعرّضت بورصة تورنتو لهبوط قوي، اليوم الخميس 19 مارس 2026، بعدما تراجع مؤشر S&P/TSX Composite إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، في وقت دفعت فيه التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط المستثمرين إلى تقليص المخاطرة والخروج من عدد من الأسهم الدورية والمرتبطة بالسلع. وبحلول الساعة 10:28 صباحًا بتوقيت الشرق، كان المؤشر منخفضًا 2.1 في المئة عند 31,650.70 نقطة.

 

وجاء الضغط الأكبر من قطاع المواد، الذي يضم شركات التعدين، إذ هبط بأكثر من 7 في المئة، متجهًا إلى أسوأ جلسة له في يوم واحد منذ 30 يناير. وتراجعت أسهم شركات الفضة بقوة، بينما هبطت أسعار الفضة بنحو 8 في المئة، وانخفض الذهب 5 في المئة، كما نزل النحاس إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، ما عمّق خسائر السوق الكندية الأوسع.

 

السبب المباشر لهذا التراجع كان تصاعد المخاوف من اتساع أزمة الطاقة في الشرق الأوسط، بعدما قفز خام برنت فوق 119 دولارًا للبرميل عقب هجمات استهدفت منشآت طاقة في المنطقة. هذا الارتفاع في أسعار النفط زاد من القلق بشأن التضخم العالمي، وأعاد إلى الواجهة مخاطر بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط عادة على شهية المستثمرين تجاه الأسهم.

 

ورغم الهبوط العريض في السوق، شكّل قطاع الطاقة الاستثناء الأبرز، إذ ارتفع بنحو 1.8 في المئة مستفيدًا من صعود النفط، ومُمددًا سلسلة مكاسبه إلى الجلسة السابعة على التوالي. لكن هذا الصعود لم يكن كافيًا لتعويض الخسائر الكبيرة في قطاعات التعدين والمواد، التي سحبت المؤشر الكندي إلى المنطقة الحمراء بقوة.

 

ويأتي هذا الهبوط بعد جلسة ضعيفة أيضًا يوم الأربعاء، حين تراجع المؤشر 1.87 في المئة عقب تثبيت بنك كندا سعر الفائدة عند 2.25 في المئة مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام رفعها إذا تحولت صدمة الطاقة إلى تضخم أكثر استدامة. وهذا يعني أن السوق الكندية تواجه الآن ضغطين في وقت واحد: توترًا جيوسياسيًا يرفع كلفة الطاقة، ورسالة نقدية أكثر تشددًا من البنوك المركزية.

 

وبالنسبة للمستثمرين في كندا، فإن ما يحدث لا يقتصر على تذبذب يومي عابر، بل يعكس حساسية السوق الشديدة لأي صدمة في النفط أو المعادن، خصوصًا عندما تتزامن مع قلق بشأن التضخم والسياسة النقدية. وإذا استمرت أزمة الطاقة أو توسعت، فقد تبقى بورصة تورنتو تحت ضغط خلال الجلسات المقبلة، حتى مع استفادة أسهم الطاقة من الأسعار المرتفعة.