اختبار علاجي يفتح بابًا لتخصيص «تاموكسيفين» لدى مريضات سرطان الثدي
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
أظهرت تجربة سريرية عشوائية أجراها باحثون ألمان أن إضافة جرعات منخفضة من المادة الفعالة (Z)-endoxifen إلى عقار تاموكسيفين يمكن أن تعوّض انخفاض مستويات الدواء الفعال لدى بعض مريضات سرطان الثدي اللاتي لا تستقلب أجسامهن العلاج بالكفاءة المعتادة. وشملت الدراسة 235 مريضة بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات في مراحله المبكرة، ونُفذت بالتعاون مع 38 مركزًا طبيًا في ألمانيا.
ويعتمد تاموكسيفين، المستخدم على نطاق واسع في علاج الأورام الحساسة للهرمونات، على عملية حيوية داخل الجسم تحوله إلى «إندوكسيفين»، وهو أحد أهم نواتجه النشطة. لكن اختلافات وراثية في إنزيم CYP2D6 تجعل هذه العملية أقل كفاءة لدى نسبة من المريضات، ما يؤدي إلى تفاوت واضح في مستويات المادة الفعالة رغم تناول الجرعة نفسها من تاموكسيفين.
واختبر الباحثون ما إذا كان إعطاء «إندوكسيفين» مباشرة بجرعات صغيرة يمكن أن يتجاوز هذا التفاوت. وتلقت جميع المشاركات تاموكسيفين بجرعة 20 ملغ يوميًا، بينما حصلت مجموعات محددة، بناءً على التحليل الجيني أو مستوى إندوكسيفين في الدم، على جرعات إضافية مقدارها 1.5 أو 3 ملغ يوميًا لمدة ستة أسابيع، مقابل دواء وهمي في المجموعة الضابطة.
وأظهرت النتائج أن 92.3% من المريضات ذوات الاستقلاب الضعيف اللاتي تلقين 3 ملغ من إندوكسيفين وصلن إلى مستوى الدواء المستهدف في الدم، كما وصلت إليه جميع المريضات اللاتي بدأن الدراسة بمستويات شديدة الانخفاض. وفي مجموعة الجرعة 1.5 ملغ، تحقق المستوى المستهدف لدى 88% من ذوات الاستقلاب المتوسط و95% ممن كانت مستويات الدواء لديهن منخفضة بدرجة متوسطة.
ولم يظهر اختلاف كبير في الأحداث الجانبية الشديدة بين المجموعات خلال فترة الدراسة؛ إذ سُجلت آثار من الدرجة الثالثة لدى 7.5% ممن تلقين إندوكسيفين، مقابل 5.2% بين المريضات اللاتي تلقين العلاج الوهمي. وخلص الباحثون إلى أن إضافة جرعات منخفضة من المادة النشطة كانت قابلة للتطبيق وآمنة ضمن نطاق التجربة.
وقد يحمل النهج أهمية خاصة للنساء قبل انقطاع الطمث، لأن خيارات العلاج الهرموني البديلة لديهن قد تكون أكثر محدودية مقارنة بالمريضات بعد انقطاع الطمث. ويعمل الفريق البحثي على تطوير المسار التنظيمي اللازم لدراسة إدخال هذا النهج ضمن خيارات العلاج مستقبلًا.
لكن النتائج لا تعني حتى الآن أن إضافة إندوكسيفين تقلل احتمال عودة السرطان أو تطيل البقاء على قيد الحياة. فقد صُممت تجربة TAMENDOX أساسًا لقياس مستويات المادة الفعالة في الدم وتقييم السلامة، ولم تختبر النتائج السريرية طويلة الأمد. لذلك لا تمثل الجرعات الإضافية معيارًا علاجيًا معتمدًا ينبغي للمريضات استخدامه خارج الإشراف الطبي.
ونُشرت الدراسة في دورية Clinical Cancer Research في الأول من ديسمبر 2025 بعد قبولها في سبتمبر من العام نفسه، وهو ما يجعلها دراسة بحثية سابقة وليست اكتشافًا صدر في أكتوبر 2026.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5401 المقالات
منشورات شائعة
-
كندا تدفع باتجاه الهند بأ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 12, 2026
-
لماذا تعود رائحة الفم رغم...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 12, 2026
-
من مطبخ الذاكرة إلى باب ا...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 12, 2026
-
غياب رؤساء شركات نفط كبرى...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 12, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!