الوضع المظلم
أشتري بيتًا الآن أم أنتظر؟ حين لا تكون الإجابة نعم أو لا

أشتري بيتًا الآن أم أنتظر؟ حين لا تكون الإجابة نعم أو لا

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

بقلم: أحمد عكيلة

رسالة تتكرر بصيغ مختلفة: "أنا وأسرتي ندفع إيجارًا مرتفعًا كل شهر، ولدينا مبلغ يكفي للدفعة الأولى لشراء منزل. البعض يقول اشترِ الآن قبل أن ترتفع الأسعار، وآخرون يقولون انتظر لأن السوق غير واضح. أخشى أن أشتري فأندم، وأخشى أن أنتظر فتضيع الفرصة. ماذا أفعل؟"

 

المشكلة هنا أن السؤال يبدو عقاريًا، لكنه في الحقيقة مالي وعائلي قبل أن يكون عقاريًا.

 

أول خطأ هو أن تبدأ بسؤال: هل الأسعار سترتفع أم تنخفض؟ لا أحد يستطيع أن يضمن لك حركة السوق بعد ستة أشهر أو سنة. السؤال الأهم هو: هل تستطيع أنت تحمّل المنزل الذي تفكر في شرائه إذا لم يحدث في السوق أي شيء لمصلحتك؟

 

احسب القسط، لكن لا تتوقف عنده. أضف الضريبة العقارية، والتأمين، والصيانة، والمرافق، ورسوم الـCondo إن وجدت، واترك مساحة لمصاريف الحياة والطوارئ. إذا كان شراء البيت سيجعلك تصل إلى نهاية كل شهر وأنت تحبس أنفاسك، فامتلاك المنزل لن يمنحك الأمان الذي تبحث عنه.

 

وهل الإيجار إذن إهدار للمال؟ ليس دائمًا.

 

الإيجار يشتري لك أيضًا شيئًا له قيمة: المرونة. فإذا كانت وظيفتك غير مستقرة، أو قد تنتقل إلى مدينة أخرى، أو لا تعرف حتى الآن حجم المنزل الذي ستحتاج إليه بعد عامين، فقد يكون الانتظار قرارًا ماليًا سليمًا وليس فشلًا في الوصول إلى حلم الملكية.

 

وفي المقابل، إذا كان دخلك مستقرًا، ولديك احتياطي مالي بعد دفع الـDown Payment، وتنوي البقاء في المنزل لسنوات، ووجدت عقارًا مناسبًا تستطيع دفع تكلفته من دون الاعتماد على زيادة راتب مستقبلية أو هبوط سريع للفائدة، فإن السؤال عن "أفضل توقيت للسوق" يصبح أقل أهمية.

 

هناك قاعدة أحب أن أكررها: لا تشترِ لأنك خائف من أن يفوتك القطار، ولا تمتنع عن الشراء لأنك تنتظر صفقة مثالية قد لا تأتي.

 

اشترِ عندما يكون العقار مناسبًا لحياتك، وسعره مناسبًا لقدرتك، وتستطيع الاحتفاظ به حتى لو مر السوق بفترة صعبة.

 

فالبيت الجيد ليس البيت الذي اشتريته في أدنى سعر بالسوق، بل البيت الذي لم يضع حياتك المالية تحت الضغط بعد أن حصلت على مفاتيحه.