الوضع المظلم
أخبار عاجلة
الرسوم تربك الأسواق.. «اللوني» يهبط لأدنى مستوى في أسبوع

الرسوم تربك الأسواق.. «اللوني» يهبط لأدنى مستوى في أسبوع

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

تراجع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي إلى أدنى مستوى له خلال أسبوع، بعدما أعادت الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنتها واشنطن المخاوف بشأن مستقبل التجارة بين كندا والولايات المتحدة، ودفعت المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم برفع أسعار الفائدة الكندية خلال الأشهر المقبلة.

 

وهبط «اللوني» بنسبة 0.2%، ليجري تداوله عند 1.4104 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، بما يعادل نحو 70.90 سنتاً أميركياً للدولار الكندي، وهو أضعف مستوى للعملة منذ 14 يوليو.

 

وجاء التراجع بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم بنسبة 50% على مجموعة واسعة من المنتجات الكندية، بقيمة واردات تقترب من 20 مليار دولار، على أن تدخل الإجراءات حيز التنفيذ في 19 أغسطس المقبل. وتشمل القائمة النبيذ ومنتجات الألبان والأثاث والأسمنت ومعدات الهوكي والملابس، بينما استُثنيت قطاعات رئيسية، من بينها الطاقة والبوتاس والأسماك والمعادن الحيوية.

 

ويرى محللون أن حركة الدولار الكندي لا تعكس المخاوف التجارية وحدها، بل ترتبط أيضاً باتساع الفارق بين العائد على السندات الكندية والأميركية، وسط توقعات بأن تؤثر الرسوم في النمو الاقتصادي وقدرة بنك كندا على تشديد سياسته النقدية.

 

وتراجعت توقعات الأسواق بشأن حجم الزيادات المحتملة في الفائدة الكندية حتى نهاية العام إلى 13 نقطة أساس، مقارنة بـ16.5 نقطة قبل إعلان الرسوم و18 نقطة قبل صدور بيانات التضخم الكندية الأضعف من المتوقع. كما اتسع الفارق بين عائد السندات الحكومية الكندية والأميركية لأجل عامين إلى 144.5 نقطة أساس، وهو الأكبر منذ مايو 2025.

 

وفي الوقت نفسه، تلقى الدولار الأميركي دعماً من ارتفاع الطلب عليه أمام العملات الرئيسية، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف من استمرار الضغوط التضخمية. وارتفعت العقود الآجلة للنفط الأميركي بنحو 2.5% إلى 85.31 دولاراً للبرميل، وهو عامل ساعد على الحد من خسائر العملة الكندية دون أن ينجح في عكس اتجاهها.

 

ويعني ضعف الدولار الكندي ارتفاع تكلفة السفر والتسوق والدفع بالدولار الأميركي، إلى جانب زيادة أسعار بعض السلع المستوردة. وفي المقابل، قد تستفيد الشركات الكندية المصدرة من انخفاض قيمة العملة، لكن الرسوم المرتفعة تهدد بتقليص هذه الميزة ورفع حالة عدم اليقين أمام قطاعات الأعمال.

 

وكان بنك كندا قد أبقى في 15 يوليو سعر الفائدة الأساسي عند 2.25%، مؤكداً أن الاقتصاد لا يزال ضعيفاً رغم ظهور بعض مؤشرات التحسن، وأن حالة عدم اليقين المحيطة بالتجارة العالمية ما زالت مرتفعة.