الوضع المظلم
تضخم أسعار الغذاء الأعلى في مجموعة السبع يضغط على الأسر في كندا رغم حزمة دعم جديدة

تضخم أسعار الغذاء الأعلى في مجموعة السبع يضغط على الأسر في كندا رغم حزمة دعم جديدة

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

بعد أن سجّلت كندا أعلى معدل لارتفاع أسعار الغذاء بين دول مجموعة السبع، عاد ملف تكاليف المعيشة إلى صدارة النقاش العام. وذكرت Reuters أن تضخم الغذاء في كندا بلغ 6.2% بحلول ديسمبر، وهو الأعلى داخل G7, بينما ارتفعت أسعار البقالة بنحو 22% خلال ثلاث سنوات، ما يضاعف الضغوط على الأسر، خصوصا ذوي الدخل المحدود والمهاجرين الجدد الذين يخصصون جزءا أكبر من دخلهم للضروريات.

 

وتشير Statistics Canada إلى أن مؤشر أسعار المستهلك لفئة الغذاء ارتفع 6.2% على أساس سنوي في ديسمبر 2025, في حين بلغت زيادة الغذاء المشتراة من المتاجر 5.0%. هذه الأرقام تعكس أن أثر الارتفاع ليس موسميا فقط، بل جزء من موجة أوسع تتداخل فيها العملة وسلاسل الإمداد وتكاليف النقل والعمالة.

 

وبحسب رويترز، تُعزى الزيادة إلى عوامل متشابكة، من بينها اضطرابات سلاسل التوريد، ضعف الدولار الكندي، الطقس المتطرف، والاعتماد على الواردات الغذائية خصوصا في الشتاء. كما يطرح خبراء عامل البنية السوقية كمشكلة هيكلية، مع تركّز قطاع البقالة وارتفاع تكاليف التشغيل، ما يجعل أي حلول سريعة لخفض الأسعار محدودة الأثر على المدى القصير.

 

في المقابل، أعلنت حكومة كندا رزمة دعم تستهدف تخفيف العبء عن ذوي الدخل المنخفض والمتوسط. وتشمل الخطة رفع منفعة Canada Groceries and Essentials Benefit, وهي النسخة الجديدة من ائتمان GST, بنسبة 25% لمدة خمس سنوات بدءا من يوليو 2026, مع دفعة لمرة واحدة تعادل 50% من قيمة المنفعة خلال ربيع 2026, إضافة إلى تعهدات استثمارية لدعم سلاسل الإمداد في قطاع الغذاء. لكن خبراء نقلت عنهم رويترز يرون أن هذه الإجراءات تساعد في الدخل المتاح للأسر، لكنها لا تخفض أسعار الرفوف مباشرة، لأن جذور المشكلة مرتبطة بالتكاليف والهيكل السوقي والاعتماد الموسمي على الاستيراد.

 

الضرر لا يتوقف عند الميزانية الشهرية. فالأدلة البحثية في كندا تربط انعدام الأمن الغذائي بارتفاع استخدام الخدمات الصحية والتكاليف الطبية، وبمؤشرات أسوأ للصحة النفسية، بما في ذلك لدى الأطفال والمراهقين. وفي ظل قفزات أسعار الغذاء، يصبح هذا الارتباط أكثر حساسية في الأحياء ذات الدخل الأقل وبين الوافدين الجدد. كما تُظهر بيانات Food Banks Canada أن الزيارات لبنوك الطعام بلغت قرابة 2.2 مليون زيارة خلال شهر واحد في مارس 2025, وهو مستوى قياسي، ما يوضح أن الضغوط على الغذاء باتت جزءا من أزمة معيشية أوسع.

 

الوسوم