الوضع المظلم
لماذا قد يتسارع ألزهايمر لدى بعض النساء أكثر؟ دراسة تكشف خيطًا بيولوجيًا جديدًا

لماذا قد يتسارع ألزهايمر لدى بعض النساء أكثر؟ دراسة تكشف خيطًا بيولوجيًا جديدًا

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

سلطت دراسة جديدة من Mayo Clinic الضوء على سبب محتمل قد يساعد في تفسير لماذا يتقدم مرض ألزهايمر بسرعة أكبر لدى بعض النساء مقارنة بالرجال. ووجد الباحثون أن النساء المصابات بألزهايمر واللاتي ظهرت لديهن أيضًا مؤشرات غير طبيعية لبروتين ألفا سينوكلين، المرتبط عادة بباركنسون وأمراض أجسام ليوي، شهدن تسارعًا أكبر في التغيرات الدماغية المرتبطة ببروتين تاو، وهو أحد العلامات الرئيسية المرتبطة بتدهور المرض.

 

واعتمدت الدراسة على بيانات 415 مشاركًا من مبادرة Alzheimer’s Disease Neuroimaging Initiative، بينهم 220 امرأة، مع متابعة وسطية بلغت 1.23 سنة. وأظهرت النتائج أن نحو 17 بالمئة من المشاركين كانوا إيجابيين لاختبار ألفا سينوكلين في السائل الدماغي الشوكي، وأن النساء الإيجابيات لهذا المؤشر شهدن أسرع تراكم لبروتين تاو بمرور الوقت، بينما لم يظهر النمط نفسه لدى الرجال.

 

النقطة الأبرز في النتائج أن بعض المقارنات داخل الدراسة أظهرت أن معدل تراكم تاو لدى هذه الفئة من النساء كان أعلى بأكثر من 20 ضعفًا مقارنة بالرجال الإيجابيين للمؤشر نفسه. لكن هذا الرقم يحتاج إلى قراءة دقيقة، لأنه لا يعني أن ألزهايمر يتسارع لدى جميع النساء بهذا الشكل، بل يشير إلى مجموعة بيولوجية محددة داخل طيف المرض.

 

وتفتح هذه النتائج بابًا مهمًا في فهم الفروق البيولوجية بين النساء والرجال في مسار الخرف، خاصة أن النساء يشكلن نحو ثلثي المصابين بألزهايمر في الولايات المتحدة بحسب Mayo Clinic. ويرى الباحثون أن فهم هذا التداخل بين تاو وألفا سينوكلين قد يساعد مستقبلًا في تصميم تجارب سريرية أكثر دقة وعلاجات أكثر تخصيصًا.

 

ومع ذلك، لا تعني الدراسة أننا أمام تفسير نهائي أو أداة سريرية جاهزة تحدد من سيتدهور أسرع. فالنتائج رصدية، وتكشف ارتباطًا بيولوجيًا مهمًا، لكنها لا تثبت بمفردها علاقة سببية نهائية. لذلك تبقى الرسالة الأهم اليوم أن ألزهايمر قد لا يسلك المسار نفسه لدى الجميع، وأن صحة المرأة بعد منتصف العمر قد تحتاج في المستقبل إلى فهم أكثر تخصيصًا لهذا المرض المعقد.