الوضع المظلم
هل تنتهي سيطرة تويوتا على سيارات الهايبرد؟ الصين تدخل المعركة بنظام ذكي من Geely

هل تنتهي سيطرة تويوتا على سيارات الهايبرد؟ الصين تدخل المعركة بنظام ذكي من Geely

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أطلقت Geely الصينية نظامها الجديد i-HEV Intelligent Hybrid، وهو نظام هايبرد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل ظروف القيادة في الوقت الفعلي، مثل الحرارة والرطوبة والارتفاع، بهدف خفض استهلاك الوقود ورفع كفاءة إدارة الطاقة، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة في سوق الهايبرد العالمية التي ارتبطت لسنوات بتفوق الشركات اليابانية، وفي مقدمتها تويوتا.

 

وكان الرقم الذي جذب الانتباه أكثر من غيره هو 2.22 لتر لكل 100 كيلومتر، وهو معدل قالت Geely إن سيارة Emgrand المزودة بالنظام الجديد سجلته في اختبار قيادة على طريق دائري في جزيرة هاينان، مع تأكيد حصول النتيجة على اعتماد من موسوعة غينيس. لكن من المهم التمييز بين هذا الرقم القياسي المسجل في اختبار محدد، وبين أرقام الاستهلاك الرسمية وفق المعايير التنظيمية. وتشير بيانات DieselNet إلى أن استهلاك Xingrui i-HEV وفق معيار WLTC يبلغ 3.98 لتر لكل 100 كيلومتر، وهو رقم يظل قويًا، لكنه أقرب إلى المقارنات اليومية الواقعية.

 

ولا تقتصر أهمية النظام الجديد على استهلاك الوقود وحده. فبحسب ما أعلنته Geely، تضيف المنصة الجديدة قدرات حوسبة ووظائف ذكية مرتبطة بالقيادة لا تتوافر في بعض أنظمة الهايبرد اليابانية التقليدية، مع خطط لإدماج التقنية هذا العام في عدة طرازات، بينها Emgrand وPreface وMonjaro وStarray. ويعكس ذلك اتساع نطاق المنافسة من كفاءة الوقود فقط إلى مستوى الذكاء التقني داخل السيارة أيضًا.

 

ومع ذلك، فإن الحديث عن نهاية هيمنة تويوتا ما زال مبكرًا. فتويوتا أنهت عام 2025 بمبيعات عالمية بلغت 11.3 مليون سيارة، محافظة على صدارتها العالمية، بينما بلغ إجمالي مبيعات Geely Group نحو 4.11 مليون سيارة. وتوضح هذه الأرقام أن الفجوة لا تزال كبيرة، لكن دخول Geely بقوة إلى هذا المجال يشير إلى تحول واضح في موازين المنافسة داخل قطاع ظل لسنوات من أبرز مناطق التفوق الياباني.

ويعكس هذا التطور مسارًا أوسع في صناعة السيارات، حيث لم تعد المنافسة في الهايبرد تدور فقط حول من يستهلك وقودًا أقل، بل حول من يقدم أيضًا نظامًا أكثر تطورًا وذكاءً. وإذا نجحت الشركات الصينية في تحويل هذه الوعود التقنية إلى منتجات واسعة الانتشار وموثوقة، فقد تواجه الشركات اليابانية خلال السنوات المقبلة منافسة أكثر حدة في قطاع كان حتى وقت قريب يبدو أكثر استقرارًا من غيره.