Dark Mode
اعتراف دولي بتاريخ فلسطين.. اليونسكو تدرج سبسطية على قائمة التراث العالمي

اعتراف دولي بتاريخ فلسطين.. اليونسكو تدرج سبسطية على قائمة التراث العالمي

Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» موقع سبسطية الفلسطيني على قائمة التراث العالمي، في اعتراف دولي بالقيمة التاريخية والحضارية للموقع الواقع قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة.

 

وجاء القرار خلال الدورة الـ 48 للجنة التراث العالمي، المنعقدة في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية، بعدما درست اللجنة ملف الترشيح الفلسطيني وفق إجراءات الطوارئ. كما أُدرجت سبسطية على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، في ظل التهديدات التي تواجه الموقع والحاجة إلى إجراءات عاجلة لحمايته وصيانته.

 

وتحفظ سبسطية سجلاً أثرياً متراكماً لحضارات تعاقبت على المنطقة منذ القرن التاسع قبل الميلاد على الأقل، مروراً بالعصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية والإسلامية، وصولاً إلى الفترات الصليبية والأيوبية والمملوكية والعثمانية.

 

وتكمن أهمية الموقع في احتفاظه بآثار متصلة تكشف تطور النظم السياسية والدينية والعمرانية عبر قرون طويلة، بخلاف مدن تاريخية أخرى أخفت فيها عمليات البناء المتعاقبة كثيراً من الطبقات الأثرية القديمة. وأدرجت اليونسكو الموقع وفق المعيار الثقافي الثالث، بوصفه شاهداً استثنائياً على تقاليد حضارية متعاقبة.

 

وكانت فلسطين قد وضعت سبسطية على القائمة التمهيدية للتراث العالمي عام 2012، قبل أن توافق اليونسكو في فبراير 2026 على تقديم مساعدة لإعداد ملف ترشيح طارئ للموقع. وكانت المنظمة قد دعت سابقاً إلى الامتناع عن أي أعمال قد تؤثر سلباً في سبسطية، مؤكدة ضرورة حماية قيمتها التاريخية والثقافية للأجيال المقبلة.

 

ويأتي القرار وسط مخاوف فلسطينية من إجراءات إسرائيلية تستهدف الأراضي المحيطة بالموقع الأثري، ومن مشروعات قد تفصل الآثار عن البلدة وسكانها والأراضي الزراعية المجاورة. وقال ممثل الوفد الفلسطيني لدى اليونسكو إن الإدراج يمثل تقديراً لصمود أهالي سبسطية الذين حافظوا على الموقع عبر أجيال، رغم القيود ومحاولات فصلهم عن تراثهم.

 

واعترضت إسرائيل على القرار، معتبرة أن ملف الترشيح جرى توظيفه سياسياً، بينما يمنح إدراج الموقع تحت اسم دولة فلسطين الجهات الفلسطينية والدولية إطاراً أقوى لمتابعة حالته، وتطوير خطط الحماية والترميم، وحشد الدعم اللازم للحفاظ على واحد من أبرز المواقع الأثرية الفلسطينية.