الوضع المظلم
«صيحة البشرة الزجاجية.. هل تضر بصحة الجلد أم أن المشكلة في طريقة تطبيقها؟

«صيحة البشرة الزجاجية.. هل تضر بصحة الجلد أم أن المشكلة في طريقة تطبيقها؟

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أثارت صيحة «البشرة الزجاجية» (Glass Skin)، التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي مستوحاة من أساليب العناية الكورية، مخاوف طبية بشأن الإفراط في استخدام مستحضرات التجميل والتقشير للحصول على بشرة شديدة النعومة واللمعان. وبينما قد تساعد بعض خطوات هذه الصيحة على ترطيب الجلد، يحذر أطباء الأمراض الجلدية من أن المبالغة فيها قد تؤدي إلى التهيّج وظهور الحبوب والإضرار بالحاجز الطبيعي الذي يحمي البشرة.

 

وكشفت دراسة عُرضت خلال مؤتمر الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية في سبتمبر 2026 أن نحو 95% من مقاطع الفيديو التي حللها الباحثون عن العناية الكورية و«البشرة الزجاجية» على تيك توك تضمنت ادعاءً واحداً على الأقل يحتمل أن يكون مضللاً. وشملت الدراسة 38 مقطعاً، تجاهل 84% منها اختلاف أنواع البشرة، بينما شجّع 45% على الجمع المفرط بين المكونات الفعالة دون إرشادات كافية للسلامة. ولا تعني النتائج أن جميع النصائح المنشورة على المنصة مضللة، لكنها تكشف قصوراً في المعلومات المقدمة ضمن المقاطع التي خضعت للفحص.

 

وتقوم فكرة «البشرة الزجاجية» على الحصول على وجه صافٍ وناعم يبدو شديد الترطيب ويعكس الضوء، من خلال استخدام الغسول والأمصال المرطبة والكريمات ومستحضرات التقشير. غير أن محاولة الوصول إلى هذا المظهر قد تدفع البعض إلى تكرار التقشير أو استخدام عدة منتجات تحتوي على أحماض مقشرة وريتينول في الوقت نفسه.

 

وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن الترطيب واستخدام واقي الشمس من الجوانب المفيدة في هذه الصيحة، لكن الإفراط في المستحضرات قد يؤدي إلى انسداد المسام والتهيج وظهور البثور، خصوصاً عندما لا تتناسب المنتجات مع طبيعة البشرة.

وتكمن المشكلة في احتمال تضرر الحاجز الجلدي، وهو الطبقة الخارجية التي تساعد على الاحتفاظ بالرطوبة وحماية الجلد من المؤثرات الخارجية. وبحسب كليفلاند كلينك، تشمل علامات تضرره الجفاف والتقشر والاحمرار والحكة والشعور باللسع عند وضع المستحضرات، حتى تلك التي كانت البشرة تتحملها سابقاً.

 

وينصح أطباء الجلدية بالاكتفاء بغسول لطيف ومرطب مناسب وواقٍ من الشمس واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن 30، مع عدم استخدام المقشرات بصورة مفرطة. كما يُفضّل إدخال المنتجات الجديدة تدريجياً، والتوقف عن المستحضرات المهيّجة عند ظهور أعراض غير معتادة، واستشارة طبيب الجلدية إذا استمرت المشكلة.

 

ولا تمثل «البشرة الزجاجية» في حد ذاتها خطراً صحياً، لكن السعي إلى تقليد مظهر مثالي على مواقع التواصل قد يدفع إلى ممارسات لا تحتاجها البشرة. فالنعومة واللمعان ليسا وحدهما مقياس صحتها، كما أن المسام والخطوط الدقيقة جزء طبيعي من شكل الجلد.

 

Authors

النشرة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!