الوضع المظلم
بعد تدمير مجتمع شمالي بالكامل.. أونتاريو تطلب دعم الجيش لمواجهة الحرائق

بعد تدمير مجتمع شمالي بالكامل.. أونتاريو تطلب دعم الجيش لمواجهة الحرائق

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 

طلبت حكومة أونتاريو رسمياً مساعدة الحكومة الفيدرالية، بما يشمل الاستعداد لنشر عناصر وإمكانات من القوات المسلحة الكندية، مع اتساع نطاق حرائق الغابات في شمال غرب المقاطعة وتزايد الحاجة إلى إجلاء السكان من المجتمعات النائية.

 

وجاء طلب التدخل الفيدرالي بعدما اجتاحت النيران مجتمع Namaygoosisagagun First Nation، المعروف أيضاً باسم Collins First Nation، بالقرب من بلدة أرمسترونغ شمال ثاندر باي، حيث قالت رئيسة المجتمع هيلين بافولا إن الحرائق دمّرت المجتمع بالكامل خلال أقل من ساعة.

 

واضطر أكثر من عشرين شخصاً، برفقة حيواناتهم الأليفة، إلى الفرار عبر قوارب بعد انتقال أفراد المجتمع من منزل إلى آخر لتحذير السكان، في وقت كانت فيه ألسنة اللهب تقترب بسرعة من المباني والمنازل.

 

وأظهرت مقاطع متداولة حجم الخطر الذي واجهه السكان، بينما قالت قيادة المجتمع إن عملية الإجلاء جرت بصورة عاجلة، وسط انتقادات تتعلق بتأخر وصول التحذيرات والمساعدات الرسمية إلى المنطقة النائية.

 

وأعلنت وزيرة الاستعداد للطوارئ في أونتاريو جيل دنلوب أن المقاطعة قدمت «طلب مساعدة» رسمياً إلى أوتاوا، بهدف ضمان القدرة على نشر الموارد الفيدرالية بسرعة لدعم عمليات الإجلاء، بما في ذلك الاستعانة بالقوات المسلحة الكندية عند الحاجة.

 

ولا يعني الطلب أن وحدات الجيش انتشرت بالفعل داخل جميع المناطق المتضررة، لكنه يضع الطائرات والعناصر والمعدات الفيدرالية في حالة استعداد للتدخل، إذا تجاوزت عمليات الإجلاء قدرات المقاطعة والجهات المحلية.

 

وتتيح عملية LENTUS للقوات المسلحة الكندية تقديم الدعم للسلطات المدنية خلال الكوارث الطبيعية، بما يشمل نقل السكان والمعدات، وتوفير الدعم اللوجستي والمرافق، عندما لا تكون الموارد الإقليمية والمحلية كافية للاستجابة.

 

وبحسب حكومة أونتاريو، كانت منطقة شمال غرب المقاطعة تضم 136 حريقاً نشطاً حتى مساء 15 يوليو، بينها 63 حريقاً خارج نطاق السيطرة، مع تسجيل نمو كبير في الحرائق المحيطة بأرمسترونغ وNamaygoosisagagun وWhitesand First Nation.

 

كما فرضت السلطات منطقة واسعة لحظر إشعال النيران في شمال غرب أونتاريو وأجزاء من شمال شرق المقاطعة، في ظل ارتفاع مخاطر الحرائق واستمرار الطقس الجاف والرياح التي تساعد على الانتشار السريع للنيران.

 

وامتدت تداعيات الأزمة إلى حركة النقل، بعدما علقت شركة السكك الحديدية الوطنية الكندية عملياتها قرب أرمسترونغ، بالتزامن مع إجلاء موظفين وسكان من المنطقة بسبب اقتراب الحرائق من خطوط القطارات.

 

وأفادت الحكومة الفيدرالية بأن 1,600 شخص من أبناء مجتمعات الأمم الأولى كانوا لا يزالون خارج مناطقهم بسبب حرائق الغابات حتى 15 يوليو، بينما تأثرت ثمانية مجتمعات للسكان الأصليين في أونتاريو وجرى إجلاء أربعة منها.

 

وقال رئيس الوزراء مارك كارني إن الحكومة الفيدرالية على اتصال بحكومة أونتاريو والسلطات المحلية، مؤكداً استعداد أوتاوا لتقديم مزيد من المساعدة مع تطور الوضع.

 

وتواجه السلطات تحدياً مزدوجاً يتمثل في إجلاء السكان من مناطق لا تصل إليها الطرق بسهولة، ثم تأمين مساكن وخدمات مؤقتة للنازحين، في وقت بدأت فيه المطالبات بإعادة بناء مجتمع Namaygoosisagagun وتوفير دعم طويل الأجل للأسر التي فقدت منازلها وممتلكاتها.

 

وتسلط الكارثة الضوء مجدداً على هشاشة مجتمعات السكان الأصليين النائية أمام حرائق الغابات، خصوصاً مع محدودية طرق الإجلاء وبعدها عن مراكز الطوارئ والمطارات الكبرى.