الوضع المظلم
كارني يرد على اتهامات أمريكية بتدخل كندا في انتخابات الكونغرس: «لا أساس لها»

كارني يرد على اتهامات أمريكية بتدخل كندا في انتخابات الكونغرس: «لا أساس لها»

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

رفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الجمعة 23 أكتوبر 2026، اتهامات أمريكية لمسؤولين كنديين بمحاولة التأثير في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في 3 نوفمبر المقبل، معرباً عن خيبة أمله من تصريحات السفير الأمريكي لدى أوتاوا، بيت هوكسترا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين خلافات تجارية متواصلة.

 

وقال كارني، خلال حديثه إلى الصحفيين في مدينة إسطنبول التركية، إن الاتهامات «لا أساس لها»، مؤكداً أن حكومته حريصة على تجنب أي ممارسات قد تُفسَّر باعتبارها تدخلاً في العملية الانتخابية الأمريكية.

 

وأضاف أنه يشعر بخيبة أمل من اعتبار السفير الأمريكي إثارة هذه الاتهامات جزءاً من دوره الدبلوماسي، وفقاً لما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

 

لماذا تتهم واشنطن مسؤولين كنديين بالتدخل؟

تعود أحدث تطورات الخلاف إلى الأربعاء 21 أكتوبر، عندما أصدرت السفارة الأمريكية في كندا بياناً استعرضت فيه تسعة أمثلة قالت إنها تشير إلى محاولات من سياسيين كنديين للتأثير في السياسة الأمريكية.

 

واستندت السفارة بصورة أساسية إلى تصريحات ومواقف مرتبطة بالنزاع التجاري بين البلدين، من بينها تصريحات وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي بشأن فرض رسوم جمركية مضادة تستهدف ولايات أمريكية ذات أهمية سياسية.

 

كما استشهدت بحملة إعلانية أطلقتها حكومة أونتاريو بقيادة دوغ فورد، تضمنت مقتطفات من خطاب للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان ينتقد فيه الرسوم الجمركية.

 

وكان الرئيس دونالد ترامب قد ألغى محادثات تجارية مع كندا في أكتوبر 2025، عقب بث الإعلان خلال مباريات بطولة العالم للبيسبول.

 

وتضمن بيان السفارة أيضاً الإشارة إلى اتهام 11 مواطناً كندياً بالتصويت بصورة غير قانونية في انتخابات أمريكية خلال الفترة من 2012 إلى 2026، من دون تقديم دليل يربط تلك القضايا بالحكومة الكندية.

 

أين ينتهي الضغط التجاري ويبدأ التدخل الانتخابي؟

أثار البيان الأمريكي تساؤلات بشأن التمييز بين ممارسة الحكومات ضغوطاً اقتصادية علنية للدفاع عن مصالحها، وبين التدخل غير المشروع في العمليات الانتخابية لدول أخرى.

 

وفي هذا السياق، قالت ليا ويست، أستاذة قانون الأمن القومي بجامعة كارلتون، في مقابلة مع غلوبال نيوز، إن الأنشطة التي أوردتها السفارة لا تستوفي، في تقديرها، المعايير التي تجعل النفوذ الأجنبي تهديداً أمنياً أو مخالفة في القانون الكندي.

 

وأوضحت أن محاولة التأثير في قرارات المسؤولين السياسيين ليست بالضرورة تدخلاً أجنبياً غير مشروع، مشيرة إلى أهمية التمييز بين النشاط السياسي العلني والممارسات السرية أو القائمة على التهديد. وهذا تقييم قانوني قدمته الخبيرة، وليس حكماً قضائياً في القضية.

 

من جانبها، دافعت جولي عن تحركاتها في الولايات المتحدة، موضحة أنها التقت مسؤولين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وأن نشاطها يندرج في إطار العمل الدبلوماسي وجذب الاستثمارات والدفاع عن المصالح الاقتصادية الكندية.

كما نفى رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد رغبته في التدخل بالانتخابات الأمريكية، بحسب وكالة الصحافة الكندية.

 

تعليمات كندية لتجنب الشبهات الانتخابية

وكانت وزارة الشؤون العالمية الكندية قد أصدرت، الثلاثاء 20 أكتوبر، تعليمات إلى دبلوماسييها العاملين في الولايات المتحدة بعدم مقابلة المرشحين لانتخابات الكونغرس أو حضور مناسبات يشاركون فيها.

 

وشملت التعليمات تجنب الظهور في صور مع المرشحين أو استخدام أسماء الدبلوماسيين ومناصبهم في مواد إعلامية مرتبطة بهم.

 

وجاءت المذكرة قبل صدور بيان السفارة الأمريكية بيوم واحد، لكنها أعقبت تحذيرات سابقة من السفير هوكسترا، الذي أعلن أن واشنطن تراقب أنشطة السياسيين الكنديين قبيل الانتخابات.

 

وبحسب مذكرة حصلت عليها وكالة الصحافة الكندية، فإن التعليمات تهدف إلى ضمان الحياد السياسي وتجنب المواقف التي قد توحي بدعم أي مرشح أمريكي.

 

كارني لا يستعجل اتفاقاً تجارياً مع واشنطن

تأتي الاتهامات في ظل استمرار الخلاف حول الرسوم الجمركية، بعدما تعثرت محاولات التوصل إلى اتفاق تجاري جديد بين أوتاوا وواشنطن خلال أغسطس الماضي.

 

وأكد كارني أن كندا مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات متى أبدت الإدارة الأمريكية استعداداً للتفاوض بحسن نية، لكنه شدد على أن بلاده ليست مضطرة إلى قبول اتفاق غير مناسب تحت ضغط الوقت.

 

وأشار إلى إمكانية استمرار المفاوضات أشهراً، أو تأجيل التوصل إلى اتفاق حتى إدارة أمريكية أخرى إذا اقتضى الأمر.

وعندما سُئل عن فرص إنجاز اتفاق قبل انتخابات الثالث من نوفمبر، أوضح أن القرار يعتمد على الجانب الأمريكي، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ بمواقفه، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الكندية.