الوضع المظلم
كارني يدافع عن صفقة جسر غوردي هاو: لن نتقاسم الإيرادات قبل استرداد مليارات كندا

كارني يدافع عن صفقة جسر غوردي هاو: لن نتقاسم الإيرادات قبل استرداد مليارات كندا

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 

دافع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن الاتفاق الجديد المرتبط بتشغيل جسر غوردي هاو الدولي، مؤكداً أن كندا لن تتقاسم إيرادات رسوم العبور مع الولايات المتحدة قبل استرداد كامل الأموال التي دفعتها لتمويل المشروع.

 

وقال كارني، خلال مؤتمر صحفي الخميس، إن الترتيبات الأساسية المتفق عليها مع ولاية ميشيغان منذ عام 2012 لم تتغير، موضحاً أن أي تقاسم لإيرادات الجسر لن يبدأ «حتى يتم سداد جميع الديون» المرتبطة بالاستثمار الكندي.

 

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء بعد انتقادات سياسية وإعلامية للحكومة الكندية، عقب الإعلان عن إنشاء صندوق للتنمية الاقتصادية مدته 15 عاماً، يرتبط بجزء من الأرباح التي سيحققها الجسر، وسط مخاوف من أن تكون أوتاوا قد تنازلت عن جزء من العائدات للولايات المتحدة مقابل السماح بافتتاح المعبر.

 

وتحملت كندا وحدها تكاليف إنشاء وتطوير الجسر، والتي تقدر بنحو 6.4 مليار دولار كندي، أو قرابة 4.7 مليار دولار أميركي. وكان الاتفاق الأصلي ينص على استخدام رسوم العبور في استرداد الاستثمارات التي دفعتها كندا قبل بدء تقاسم العائدات بين الجانبين.

 

وأوضح كارني أن الحديث لا يدور عن تقاسم إجمالي الرسوم التي يدفعها مستخدمو الجسر منذ اليوم الأول، وإنما عن تقاسم صافي الإيرادات المتبقية بعد سداد الديون وتغطية تكاليف التشغيل والصيانة، بما يشمل أعمال إزالة الثلوج والمصروفات اليومية اللازمة لإدارة المعبر.

 

وأضاف أن صافي الإيرادات خلال السنوات الأولى من التشغيل يُتوقع أن يكون محدوداً بعد خصم تلك النفقات، مؤكداً أن الأموال التي ستذهب إلى الجانب الأميركي لاحقاً ستعاد استثماراتها في مشروعات التنمية الاقتصادية بالمنطقة الحدودية.

 

وتأتي هذه التوضيحات بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إدارته نجحت في الحصول على «صفقة أفضل بكثير» للولايات المتحدة، عقب خلافات أدت إلى تأجيل افتتاح الجسر. وكان مسؤولون أميركيون قد أشاروا إلى أن الاتفاق الجديد يمنح الجانب الأميركي حصة من الأرباح، بعدما لم يكن يحصل على عائدات مباشرة خلال مرحلة استرداد كندا لتكاليف المشروع.

 

وأعلنت الحكومة الكندية وولاية ميشيغان أن جسر غوردي هاو سيفتح أمام حركة المرور في 27 يوليو 2026، بدعم من الحكومة الأميركية. ويشمل الاتفاق الجديد إجراءات تتعلق بالشفافية وإدارة رسوم العبور، إلى جانب إنشاء صندوق تنمية اقتصادي مدته 15 عاماً يرتبط بجزء من أرباح تشغيل الجسر.

 

كما ستتعاون هيئة جسر وندسور–ديترويت مع الحكومة الأميركية بشأن بعض التعديلات غير المرتبطة مباشرة بحركة السوق على أسعار الرسوم، مع طلب موافقة الجانب الأميركي في حالات محددة. ولم تنشر الحكومة حتى الآن النص الكامل للاتفاق الجديد أو جميع تفاصيل آلية تقاسم الأرباح.

 

وطالب النائب المحافظ شوفالوي ماجومدار الحكومة بالكشف عن الاتفاق كاملاً وتقديم حساب واضح للتكاليف والتنازلات، واصفاً الصفقة بأنها سيئة لكندا. وفي المقابل، رأى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة كارلتون فين هامبسون أن الاتفاق قد يمثل نتيجة جيدة لأوتاوا، لأن المبالغ المتبقية للتقاسم قد تكون محدودة بعد استرداد الاستثمار وخصم نفقات تشغيل الجسر.

 

ويربط الجسر الجديد بين مدينة وندسور في أونتاريو وديترويت في ولاية ميشيغان، ويضم ست حارات للسيارات والشاحنات. ويمتد الجسر لنحو 2.5 كيلومتر، بينما يبلغ طول فتحته الرئيسية 853 متراً، ما يجعله أطول جسر معلق بالكابلات من نوعه في أميركا الشمالية.

 

وتراهن الحكومة الكندية على أن يساعد المعبر الجديد في تخفيف الازدحام، وتسريع حركة الشاحنات والسلع، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد في ممر وندسور–ديترويت، الذي يُعد أكثر المعابر البرية الدولية ازدحاماً في أميركا الشمالية.