الوضع المظلم
معلمون وخبراء في كندا يطالبون بقواعد موحدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس

معلمون وخبراء في كندا يطالبون بقواعد موحدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

يطالب معلمون وخبراء في كندا بوضع قواعد أكثر اتساقًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس، في ظل اختلاف السياسات من مقاطعة ومجلس تعليمي إلى آخر، ما يترك المدارس أمام طرق متباينة في التعامل مع أدوات تتطور بوتيرة سريعة.

 

وتتركز المخاوف على كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التعليم من دون أن يحل محل تفكير الطالب أو يؤثر في النزاهة الأكاديمية، إلى جانب الحاجة إلى تدريب المعلمين وتحديد الحالات التي يُسمح فيها باستخدام هذه الأدوات داخل الواجبات والصفوف.

 

وقال جيسون شيلينغ، رئيس جمعية معلمي ألبرتا، إن هناك الكثير من المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مقابل نقص في السياسات على مستوى الحكومات والمجالس التعليمية. ووصف محاولة المدارس وضع قواعد ومواكبة التكنولوجيا المتغيرة بسرعة بأنها تشبه أحيانًا حالة "الغرب المتوحش".

 

وتُرك تحديد كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في الفصول إلى حد كبير للمجالس التعليمية المحلية، وهو ما أدى إلى تفاوت واضح في القواعد. وقالت ميشيل كارلوس، من إدارة مدارس بيمبينا ترايلز في وينيبيغ، إن اتباع كل جهة نهجًا مختلفًا يؤدي إلى قدر أقل من الاتساق داخل النظام التعليمي.

 

وطورت الإدارة إرشاداتها الخاصة قبل نحو عامين بعد انتظار توجيهات حكومية أوسع لم تصل. ولا تتيح أدوات الذكاء الاصطناعي حاليًا عبر شبكات الطلاب، بينما يمكن للمعلمين استخدامها، مع مطالبتهم بتحديد متى يجوز للطالب استخدام الذكاء الاصطناعي في الواجب ومتى لا يجوز ذلك.

 

ويرى تربويون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون شريكًا يساعد الطالب على التفكير، وليس أداة تنجز العمل نيابة عنه. وفي إحدى مدارس كولومبيا البريطانية، يركز المعلمون على تعليم الطلاب أهمية الجهد الذي تتطلبه عملية التعلم وكيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم التفكير بدلًا من تجاوزه.

 

وكشف استطلاع شمل 756 معلمًا كنديًا من الصف السادس إلى الثاني عشر عن فجوة في التدريب؛ إذ قال نحو 49% إن مدارسهم أو مجالسهم التعليمية قدمت لهم تدريبًا على استخدام الذكاء الاصطناعي في الدروس، بينما قال نحو 63% إنهم لم يحصلوا على تدريب على كيفية تعليم الطلاب استخدامه بصورة مسؤولة.

 

وتعمل مانيتوبا حاليًا على تطوير مبادئ توجيهية لمساعدة المدارس على اتخاذ قرارات آمنة وأخلاقية بشأن الذكاء الاصطناعي، بينما تدرس كولومبيا البريطانية إنشاء لجنة استشارية لبحث دمجه في التعليم. وفي ألبرتا، تعمل الحكومة ضمن شراكة مدتها ثلاث سنوات على تطوير إطار للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في المدارس.

 

ويؤكد خبراء أن أي إطار جديد يجب أن يوفر قدرًا من الاتساق بين المدارس مع الحفاظ على مساحة تسمح بمراعاة احتياجات الطلاب والمعلمين والمجتمعات المحلية.