لماذا نحكي قصتنا عن أنفسنا بالطريقة نفسها؟
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
. بقلم: تهاني الغزالي
هناك أشخاص يعيشون حاضرهم بعقل ما زال عالقًا في قصة قديمة عن أنفسهم.
امرأة تقول إنها تفشل دائمًا في العلاقات. رجل مقتنع بأنه لا يصلح للعمل الحر. وشخص آخر قرر منذ سنوات أنه لا يعرف كيف يكون سعيدًا.
المشكلة ليست في الجملة نفسها، بل في أننا عندما نكرر فكرة معينة عن أنفسنا طويلًا، نبدأ في التعامل معها باعتبارها حقيقة ثابتة.
من تعرض للخذلان يتوقع الخذلان قبل أن يحدث. ومن فشل مرة يخاف من المحاولة مرة أخرى. ومن اعتاد أن يكون الشخص الذي يتحمل الجميع يشعر بالذنب عندما يرفض طلبًا بسيطًا.
وهكذا تتحول تجربة قديمة إلى تعليمات تدير حياتنا الجديدة.
فكيف نخرج من هذه الدائرة؟
الخطوة الأولى هي الانتباه إلى الكلمات المطلقة التي نستخدمها مع أنفسنا، مثل دائمًا، أبدًا، كل الناس، وأنا هكذا.
إذا كنت تقول إنك دائمًا تختار الأشخاص الخطأ، توقف واسأل نفسك: هل كل اختياراتي فعلًا كانت خطأ؟ أم أن تجربتين أو ثلاثًا مؤلمتين أصبحتا عنوانًا لحياتي كلها؟
وإذا كنت تصف نفسك بالفشل، حاول أن تكون أكثر دقة. ما الذي فشل تحديدًا؟ هل فشلت أنت كإنسان، أم أن محاولة بعينها لم تنجح؟
هناك فرق كبير بين الأمرين.
عندما تصف نفسك بالفاشل، فأنت تغلق الباب أمام أي فرصة جديدة. أما عندما تقول إن تجربة معينة لم تنجح، فأنت تترك مساحة للتعلم والمحاولة مرة أخرى.
الخطوة الثانية هي أن تبحث عن الأدلة التي تناقض القصة التي اعتدت تكرارها.
إذا كنت ترى نفسك ضعيفًا، تذكر المواقف التي مررت بها وخرجت منها رغم أنك كنت تعتقد أنك لن تستطيع.
وإذا كنت مقتنعًا بأنك لا تعرف كيف تبدأ من جديد، اسأل نفسك كم مرة بدأت بالفعل بعد خسارة أو انتقال أو تغيير كبير في حياتك.
أما الخطوة الثالثة فهي الأهم: افعل شيئًا صغيرًا لا يتفق مع روايتك القديمة.
إذا كنت تعتقد أنك خجول، ابدأ محادثة واحدة.
إذا كنت ترى أنك أصبحت أكبر من أن تتعلم، تعلم مهارة جديدة.
إذا كنت مقتنعًا بأنك لا تستطيع قول لا، جرب أن تقولها مرة واحدة عندما يكون الرفض حقًا لك.
قصتنا عن أنفسنا لا تتغير بالكلمات الجميلة فقط، بل بالأدلة الجديدة التي نصنعها بأفعالنا.
الماضي قد يفسر جزءًا من شخصيتنا، لكنه لا يملك الحق في أن يكتب مستقبلنا كله.
وقبل أن تقول مرة أخرى إن هذه هي طبيعتك، اسأل نفسك:
هل أنا فعلًا هكذا، أم أنني فقط تعودت أن أحكي عن نفسي بهذه الطريقة؟
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly4978 المقالات
منشورات شائعة
-
من الذكاء الاصطناعي إلى ا...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 16, 2026
-
ما وراء رقم 500 مليار دول...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 16, 2026
-
من اتفاق الـ50 مليار دولا...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 16, 2026
-
من الدوحة إلى تورونتو.. ق...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 16, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!