ليس دلعًا ولا مبالغة.. كيف تديرين التوتر والقلق قبل أن يستهلكاكِ؟
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
في زحمة الأيام، يسهل على كثير من النساء أن يقلن لأنفسهن: “سأتحمل، وسيهدأ كل شيء وحده”. لكن التوتر حين يُترك طويلًا لا يهدأ دائمًا، بل يتسلل إلى النوم، والمزاج، والقدرة على التركيز، وحتى إلى طريقة تعاملنا مع من نحب. ولهذا يبدو هذا الموضوع مهمًا الآن، خصوصًا مع إدراج أبريل ضمن Stress Awareness Month في تقويم Health Canada للتوعية الصحية.
المشكلة أن التوتر لا يأتي دائمًا في صورة انهيار واضح. أحيانًا يظهر في شكل عصبية زائدة، خفقان، أرق، رغبة في الانسحاب، أو شعور دائم بأنك متأخرة عن كل شيء. وهنا، لا يكون الحل في جلد الذات، بل في التعامل مع القلق كإشارة تحتاج إلى تنظيم واهتمام، لا كاتهام لكِ بالضعف. وتشير CAMH إلى أن فهم مستوى التوتر يساعد على وضع خطة للتعامل معه، لأن الضغط الزائد قد يدفع بعض الناس إلى الشعور بفقدان السيطرة وكثرة القلق والمشاعر السلبية.
ابدئي من مكان واحد، لا من حياتك كلها
حين يتراكم القلق، لا تحاولي إصلاح كل شيء دفعة واحدة. رتّبي ما عليكِ، واكسري المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة وواضحة. CAMH توصي أيضًا بالتعامل مع التوتر عبر ترتيب الأولويات، والتنظيم، وتفويض بعض المهام عندما يمكن، لأن الشعور بالفوضى يزيد الإحساس بالعجز.
خففي الضجيج الرقمي
ليس مطلوبًا أن تكوني على اطلاع بكل شيء طوال اليوم. CAMH تنصح بالحد من متابعة الأخبار إلى مرة واحدة يوميًا أو أقل إن أمكن، كما توصي بتخصيص وقت للابتعاد عن الهاتف والأجهزة ومواقع التواصل، واستبدال ذلك بشيء مفيد أو مريح مثل القراءة أو الحركة أو أي نشاط يمنحكِ هدنة حقيقية.
النوم ليس رفاهية
حين يختل النوم، يتضخم التوتر أكثر. وتؤكد CAMH أن النوم الكافي يساعد على خفض الضغط والاستعداد لإدارته بشكل أفضل. ومن الخطوات العملية التي توصي بها: النوم والاستيقاظ في وقت ثابت، ممارسة الاسترخاء أو التأمل قبل النوم، تجنب الهاتف في السرير، وجعل غرفة النوم مهيأة للراحة، مع تقليل الكافيين في وقت متأخر من اليوم لأنه قد يزيد القلق ويؤثر في النوم.
الحركة البسيطة أفضل من الجمود الكامل
ليس المطلوب برنامجًا رياضيًا مثاليًا. حتى الحركة الخفيفة المنتظمة قد تساعد. CAMH تشير إلى أن النشاط البدني وسيلة فعالة لتخفيف التوتر والقلق وتحسين المزاج والصحة العامة، وأنه يمكن حتى داخل البيت اللجوء إلى خطوات بسيطة للحركة عندما يكون اليوم مزدحمًا.
لا تواجهي كل شيء وحدكِ
الدعم ليس ضعفًا. من أكثر ما يساعد في فترات التوتر أن تتحدثي مع شخص تثقين به، أو تطلبي مساندة عملية بدل الاكتفاء بعبارة “أنا بخير”. CAMH تضع طلب الدعم من العائلة والأصدقاء ضمن وسائل التخفيف من التوتر، كما تشير إلى أن اللجوء إلى مجموعة دعم أو مواد مساعدة ذاتية أو مختص صحي قد يكون مفيدًا عندما يصبح الحمل أكبر من أن يُدار وحدكِ.
متى يصبح طلب المساعدة المتخصصة ضروريًا؟
إذا ظل القلق مرتفعًا، أو شعرتِ بأنكِ لا تتأقلمين جيدًا، أو بدأ الأمر ينعكس بوضوح على النوم والعمل والعلاقات والقدرة على أداء اليوم العادي، فهنا لا يكفي الصبر وحده. CAMH توضح أنه عند استمرار الضيق بشكل ملحوظ، قد تكونين بحاجة إلى دعم إضافي من طبيب الأسرة أو أخصائي نفسي أو معالج نفسي أو أخصائي اجتماعي، كما أن التعامل الأولي مع القلق الخفيف إلى المتوسط يشمل تحسين النوم والغذاء والحركة وتقليل الكافيين والمواد الأخرى التي قد تزيد الأعراض.
الخلاصة
التوتر ليس “دلعًا”، والقلق ليس دائمًا مبالغة. أحيانًا يكونان طريقة الجسد والعقل ليقولا لكِ إن الحمل زاد، وإن الوقت حان لتخفيفه قبل أن يستهلككِ. البداية ليست معجزة كبيرة، بل خطوة صغيرة تتكرر: نوم أهدأ، شاشة أقل، حركة أكثر، وكلمة صادقة تقولين فيها: “أنا محتاجة مساعدة”.
صندوق مساعدة
إذا كانت هناك خطورة فورية أو حاجة عاجلة إلى تدخل طبي، فاتصلي بـ 911. وإذا كان هناك تفكير في الانتحار أو ضيق نفسي حاد، يمكن الاتصال أو إرسال رسالة إلى 9-8-8 في كندا، والخدمة متاحة 24/7. أما النساء في أونتاريو اللواتي يواجهن إساءة أو عنفًا، فيمكنهن التواصل مع Assaulted Women’s Helpline، وهي خدمة مجانية وسرية وعلى مدار الساعة، على الرقم 1-866-863-0511، أو #SAFE (#7233) من بعض شبكات الهاتف المحمول.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5302 المقالات
منشورات شائعة
-
اليوم في ميسيساجا.. القنص...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 5, 2026
-
من أول مسجد إلى الهندسة و...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 5, 2026
-
أرامكو تفاجئ الأسواق بخفض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 5, 2026
-
سرطان الثدي والرضاعة.. أي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 5, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!